فهرس الكتاب

الصفحة 765 من 1293

غيره من المجتهدين المخالفين له في ذلك كيف وإنه لو ذكر ذلك نقلا فلا نسلم كونه حجة في مثل هذه القاعدة اللغوية لكونه من أخبار الآحاد ثم هو معارض بمذهب الأخفش فإنه من أهل اللغة ولم يقل بدليل الخطاب على ما نقل عنه على أنه يمكن أن يكون حكمه بذلك مستندا إلى النفي الأصلي وعدم دلالة الدليل على مخالفته وهو أولى جمعا بين المذاهب

الحجة الثانية ما روى قتادة أنه قال لما نزل قوله تعالى { استغفر لهم أو لا تستغفر لم إن تستغفر لهم سبعين مرة فلن يغفر الله لهم } ( 9 ) التوبة 80 ) قال النبي صلى الله عليه و سلم قد خيرني ربي فوالله لأزيدن على السبعين فعقل أن ما زاد على السبعين بخلافه لقائل أن يقول ما ذكرتموه من أخبار الآحاد لا نسلم كونه حجة في مثل هذه القاعدة

وإن سلمنا أنه حجة ولكن يمتنع التمسك به لوجهين الأول أن زيادة النبي صلى الله عليه و سلم على السبعين في الاستغفار ليس فيه ما يدل على فهمه وقوع المغفرة لهم باستغفاره زيادة على السبعين وليس في لفظه ما يدل عليه فيحتمل أنه قصد بذلك استمالة قلوب الأحياء منهم ترغيبا لهم في الدين لا لوقوع المغفرة وليس أحد الأمرين أولى من الآخر بل ربما كان احتمال الاستمالة أولى من فهمه وقوع المغفرة بالزيادة على السبعين في الاستغفار من الآية لما فيه من دفع التعارض بين هذه الآية وبين قوله تعالى { سواء عليهم استغفرت لهم أم لم تستغفر لهم لن يغفر الله لهم } ( 9 ) التوبة 80 )

الوجه الثاني أن تخصيص نفي المغفرة بالسبعين يدل على انتفاء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت