فهرس الكتاب

الصفحة 766 من 1293

المغفرة بالسبعين قطعا ضرورة صدق الله تعالى في خبره

ومن قال بدليل الخطاب فهو قائل بأنه يدل على نقيض حكم المنطوق في محل السكوت وعند ذلك فلو دل اختصاص السبعين بنفي المغفرة قطعا على نقيضه في محل السكوت لكان دالا على وقوع المغفرة بعد السبعين وذلك إما أن يكون قطعا أو ظنا الأول خلاف الإجماع وخلاف ما ذكرناه من الآية الدالة على امتناع المغفرة بعد السبعين والثاني فليس نقيضا لنفي المغفرة قطعا بل هو مقابل والمقابل أعم من النقيض فلا يكون ذلك من باب دليل الخطاب وفيه دقة فليتأمل

الحجة الثالثة مصير ابن عباس رضي الله عنهما إلى منع توريث الأخت مع البنت استدلالا بقوله تعالى { إنه امرؤ هلك ليس له ولد وله أخت فلها نصف ما ترك } ( 4 ) النساء 176 ) حيث إنه فهم من توريث الأخت مع عدم الولد امتناع توريثها مع البنت لأنها ولد وهو من فصحاء العرب وترجمان القرآن

وجواب هذه الحجة ما سبق في دفع الحجة التي قبلها كيف وإنه يحتمل أنه ورث الأخت عند عدم الولد بالآية وعند وجود البنت لم يورثها بناء على استصحاب النفي الأصلي لا بناء على دليل الخطاب وليس أحد الأمرين أولى من الآخر

الحجة الرابعة أن الصحابة اتفقوا على أن قوله صلى الله عليه و سلم إذا التقى الختانان فقد وجب الغسل ناسخ لقوله صلى الله عليه و سلم الماء من الماء ولولا أن قوله الماء من الماء يدل على نفي الغسل من غير إنزال لما كان نسخا له

ولقائل أن يقول لا نسلم صحة الاحتجاج بخبر الواحد في اللغات وإن سلمنا ولكن لا نسلم أن جملة الصحابة اتفقوا على ذلك

وقول البعض لا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت