فهرس الكتاب

الصفحة 773 من 1293

الواحد المعروف بالعدالة والضبط والمعرفة وهو تطرق الكذب أو الخطإ عليه مع أن الغالب صدقه وصحه نقله

ولهذا كان العلماء في كل عصر وإلى زمننا هذا يكتفون في إثبات الأحكام الشرعية المستندة إلى الألفاظ اللغوية بنقل الآحاد المعروفين بالثقة والمعرفة كالأصمعي والخليل وأبي عبيدة وأمثالهم

الحجة الثانية أنه لو كان تقييد الحكم بالصفة يدل على نفيه عند عدمها لما حسن الاستفهام عن الحكم في حال نفيها لا عن نفيه ولا عن إثباته لكونه استفهاما عما دل عليه اللفظ كما لو قال له لا تقل لزيد أف فإنه دل على امتناع ضربه فإنه لا يحسن أن يقال فهل أضربه ولا شك في حسنه لو قال أد الزكاة عن غنمك السائمة فإنه يحسن أن يقال وهل أؤديها عن المعلوفة ولقائل أن يقول حسن الاستفهام إنما كان لطلب الأجلى والأوضح لكون دلالة الخطاب ظاهرة ظنية غير قطعية ولهذا فإنهم لم يستقبحوا الاستفهام ممن قال رأيت أسدا أو بحرا أو دخل السلطان البلد بأن يقال هل رأيت الحيوان المخصوص أو إنسانا شجاعا وهل رأيت البحر الذي هو الماء المخصوص أو إنسانا كريما وهل رأيت السلطان نفسه أو عسكره مع أن لفظه ظاهر في أحد المعنيين دون الآخر

الحجة الثالثة لو كان تعليق الحكم على الصفة يدل على نفيه عن غير المتصف بها لكان في الخبر كذلك ضرورة اشتراك الأمر والخبر في التخصيص بالصفة واللازم ممتنع

ولهذا فإنه لو قال رأيت الغنم السائمة ترعى فإنه لا يدل على عدم رؤية المعلوفة منها

ولقائل أن يقول

الاستشهاد بالخبر وإن كان كثيرا ما يستروح إليه المنكرون لدليل الخطاب إلا أنه ممنوع عند القائلين بدليل الخطاب ولا فرق عندهم في تعليق الحكم بالصفة بين الأمر والخبر

ولهذا فإنه لو قال القائل الفقهاء الشافعية فضلاء أئمة فإن سامعه من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت