فهرس الكتاب

الصفحة 79 من 1293

المقتضية لإرادة جهة التجوز حتى إنه لو فرض عدم القرينة لقد كان ذلك موجبا للترتيب

فإن قيل لو كانت الواو حقيقة في الترتيب فإفادتها للجمع المطلق عند تفسيرها به إن كان مجازا فهو خلاف الأصل وإن كان حقيقة فليزم منه الاشتراك وهو أيضا على خلاف الأصل

قلنا ولو كانت حقيقة في الجمع المطلق فإفادتها للترتيب عند تفسيرها به وإن كان مجازا فهو خلاف الأصل وإن كان حقيقة كان مشتركا وهو خلاف الأصل

وليس أحد الأمرين أولى من الآخر فإن قيل بل ما ذكرناه أولى لأنها إذا كانت حقيقة في الترتيب خلا الجمع المطلق عن حرف يخصه ويدل عليه وإذا كانت حقيقة في الجمع المطلق لم يخل الترتيب عن حرف يدل عليه لدلالة الفاء وثم عليه

قلنا فنحن إنما نجعلها حقيقة في الترتيب المطلق المشترك بين الفاء وثم وذلك مما لا تدل عليه الفاء و ثم دلالة مطابقة بل إما بجهة التضمن أو الالتزام

وكما أنها تدل على الترتيب المشترك بدلالة التضمن أو الالتزام فتدل على الجمع المطلق هذه الدلالة

وعند ذلك فليس إخلاء الترتيب المشترك عن لفظ يطابقه أولى من إخلاء الجمع المطلق

وعلى السابع أن ما ذكروه إنما يلزم أن لو كانت الواو جارية مجرى واو الجمع وياء التثنية مطلقا وليس كذلك لأنه لا مانع من كونها جارية مجراهما في مطلق الجمع مع كونها مختصة بالترتيب

كما في الفاء وثم

وعلى الثامن أنه كما أن الجمع المطلق معقول ولا بد له من حرف يدل عليه فالترتيب المطلق أيضا معقول ولا بد له من حرف يدل عليه

وليس ما يفيده بالإجماع سوى الواو فتعين كيف وإن الجمع المطلق حاصل بقوله رأيت زيدا رأيت عمرا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت