فهرس الكتاب

الصفحة 78 من 1293

السابع هو أن واو العطف في الأسماء المختلفة جارية مجرى واو الجمع وفي الأسماء المتماثلة مجرى ياء التثنية وهما لا يقتضيان الترتيب فكذلك ما هو جار مجراهما

الثامن أن الجمع المطلق معقول فلا بد له من حرف يفيده وليس ثم من الحروف ما يفيده سوى الواو بالإجماع فتعين أن يكون هو الواو

التاسع أنها لو أفادت الترتيب لدخلت في جواب الشرط كالفاء ولا يحسن أن يقال إذا دخل زيد الدار وأعطه درهما كما يحسن أن يقال فأعطه درهما

ولقائل أن يقول على الوجه الأول إذا كان من أصل المخالف أن الواو ظاهرة في الترتيب فلا يمنع ذلك من حملها على غير الترتيب تجوزا وعلى هذا فحيث تعذر حملها على الترتيب في الآيتين المذكورتين لا يمنع من استعمالها في غير الترتيب بجهة التجوز

وكذلك الكلام في قولهم تقاتل زيد وعمرو ولا يلزم من التجوز بالواو في غير الترتيب أن يتجوز عنه بالفاء وثم إذ هو غير لازم مع اختلاف الحروف

وعلى الوجه الثالث أنه لا يلزم أن يكون كاذبا بتقدير المعية أو تقدم المتأخر في اللفظ لإمكان التجوز بها عن الجمع المطلق كما لو قال رأيت أسدا وكان قد رأى إنسانا شجاعا

وعلى الرابع أنه إذا قال رأيت زيدا وعمرا بعده لا يكون تكريرا لأنه يكون مفيدا لامتناع حمله على الجمع المطلق لاحتمال توهمه بجهة التجوز

وإذا قال رأيت زيدا وعمرا قبله لا يكون تناقضا لكونه مفيدا لإرادة جهة التجوز

وعلى الخامس أنه إنما حسن الاستفسار لاحتمال اللفظ له تجوزا

وعلى السادس أنه إنما لم يجب على العبد الترتيب نظرا إلى قرينة الحال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت