فهرس الكتاب

الصفحة 8 من 1293

فإنه لا يخرج بذلك عن كونه دليلا لما كان التوصل به ممكنا

والقيد الثاني احتراز عما إذا كان الناظر في الدليل بنظر فاسد

والثالث احتراز عن الحد الموصل إلى العلم التصوري

وهو عام للقاطع والظني

وأما حده على العرف الأصولي فهو ما يمكن التوصل به إلى العلم بمطلوب خبري وهو منقسم إلى عقلي محض وسمعي محض ومركب من الأمرين

فالأول كقولنا في الدلالة على حدوث العالم العالم مؤلف وكل مؤلف حادث فيلزم عنه العالم حادث

والثاني كالنصوص من الكتاب والسنة والإجماع والقياس كما يأتي تحقيقه

والثالث كقولنا في الدلالة على تحريم النبيذ النبيذ مسكر وكل مسكر حرام لقوله عليه السلام كل مسكر حرام فيلزم عنه النبيذ حرام

وأما النظر فإنه قد يطلق في اللغة بمعنى الانتظار وبمعنى الرؤية بالعين والرأفة والرحمة والمقابلة والتفكر والاعتبار

وهذا الاعتبار الأخير هو بالمسمى بالنظر في عرف المتكلمين

وقد قال القاضي أبو بكر في حده هو الفكر الذي يطلب به من قام به علما أو ظنا

وقد احترز بقوله يطلب به عن الحياة وسائر الصفات المشروطة بالحياة فإنها لا يطلب بها ذلك وإن كان من قامت به يطلبه

وقصد بقوله علما أو ظنا التعميم للعلم والظن ليكون الحد جامعا وهو حسن غير أنه يمكن أن يعبر عنه بعبارة أخرى لا يتجه عليها من الإشكالات ما قد يتجه على عبارة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت