فهرس الكتاب

الصفحة 9 من 1293

القاضي على ما بيناه في أبكار الأفكار وهو أن يقال النظر عبارة عن التصرف بالعقل في الأمور السابقة بالعلم والظن للمناسبة للمطلوب بتأليف خاص قصدا لتحصيل ما ليس حاصلا في العقل وهو عام للنظر المتضمن للتصور والتصديق والقاطع والظني وهو منقسم إلى ما وقف الناظر فيه على وجه دلالة الدليل على المطلوب فيكون صحيحا وإلى ما ليس كذلك فيكون فاسدا

وشرط وجوده مطلقا وانتفاء أضداده من النوم والغفلة والموت وحصول العلم بالمطلوب وغير ذلك

وأما العلم فقد اختلف المتكلمون في تحديده فمنهم من زعم أنه لا سبيل إلى تحديده لكن اختلف هؤلاء فمنهم من قال بيان طريق تعريفه إنما هو بالقسمة والمثال كإمام الحرمين والغزالي وهو غير سديد

فإن القسمة إن لم تكن مفيدة لتمييزه عما سواه فليست معرفة له وإن كانت مميزة له عما سواه

فلا معنى للتحديد بالرسم سوى هذا

ومنهم من زعم أن العلم بالعلم ضروري غير نظري لأن كل ما سوى العلم لا يعلم إلا بالعلم فلو علم بالغير كان دورا ولأن كل أحد يعلم وجود نفسه ضرورة والعلم أحد تصورات هذا التصديق فكان ضروريا

وهو أيضا غير سديد

أما الوجه الأول فلأن جهة توقف غير العلم على العلم من جهة كون العلم إدراكا له وتوقف العلم على الغير لا من جهة كون ذلك الغير إدراكا للعلم بل من جهة كونه صفة مميزة له عما سواه

ومع اختلاف جهة التوقف فلا دور

وأما الوجه الثاني فهو مبني على أن تصورات القضية الضرورية لا بد وأن تكون ضرورية وليس كذلك لأن القضية الضرورية هي التي يصدق العقل بها بعد تصور مفرداتها من غير توقف بعد تصور المفردات على نظر واستدلال وسواء كانت التصورات ضرورية أو نظرية

ومنهم من سلك في تعريفة التحديد

وقد ذكر في ذلك حدود كثيرة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت