فهرس الكتاب

الصفحة 803 من 1293

الفصل الثاني في الفرق بين النسخ والبداء واعلم أن البداء عبارة عن الظهور بعد الخفاء ومنه يقال بدا لنا سور المدينة بعد خفائه وبدا لنا الأمر الفلاني أي ظهر بعد خفائه وإليه الإشارة بقوله تعالى { وبدا لهم من الله ما لم يكونوا يحتسبون } ( 39 ) الزمر 47 ) { بل بدا لهم ما كانوا يخفون من قبل } ( 6 ) الأنعام 28 ) { وبدا لهم سيئات ما عملوا } ( 45 ) الجاثية 33 ) وحيث كان فإن النسخ يتضمن الأمر بما نهى عنه والنهي عما أمر به على حده وظن أن الفعل لا يخرج عن كونه مستلزما لمصلحة أو مفسدة فإن كان مستلزما لمصحلة فالأمر به بعد النهي عنه على الحد الذي نهى عنه إنما يكون لظهور ما كان قد خفي من المصلحة

وإن كان مستلزما لمفسدة فالنهي عنه بعد الأمر به على الحد الذي أمر به إنما يكون لظهور ما كان قد خفي من المفسدة وذلك عين البداء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت