فهرس الكتاب

الصفحة 807 من 1293

الفصل الثالث في الفرق بين التخصيص والنسخ نقول إن التخصيص والنسخ وإن اشتركا من جهة أن كل واحد منهما قد يوجب تخصيص الحكم ببعض ما تناوله اللفظ لغة غير أنهما يفترقان من عشرة أوجه الأول أن التخصيص يبين أن ما خرج عن العموم لم يكن المتكلم قد أراد بلفظه الدلالة عليه والنسخ يبين أن ما خرج لم يرد التكليف به وإن كان قد أراد بلفظه الدلالة عليه

الثاني أن التخصيص لا يرد على الأمر بمأمور واحد والنسخ قد يرد على الأمر بمأمور واحد

الثالث أن النسخ لا يكون في نفس الأمر إلا بخطاب من الشارع بخلاف التخصيص فإنه يجوز بالقياس وبغيره من الأدلة العقلية والسمعية

الرابع أن الناسخ لا بد وأن يكون متراخيا عن المنسوخ بخلاف المخصص فإنه يجوز أن يكون متقدما على المخصص ومتأخرا عنه كما سبق تحقيقه

الخامس أن التخصيص لا يخرج العام عن الاحتجاج به مطلقا في مستقبل الزمان فإنه يبقى معمولا به فيما عدا صورة التخصيص بخلاف

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت