فهرس الكتاب

الصفحة 808 من 1293

النسخ فإنه قد يخرج الدليل المنسوخ حكمه عن العمل به في مستقبل الزمان بالكلية وذلك عندما إذا ورد النسخ على الأمر بمأمور واحد

السادس أنه يجوز التخصيص بالقياس ولا يجوز به النسخ

السابع أن النسخ رفع الحكم بعد أن ثبت بخلاف التخصيص

الثامن أنه يجوز نسخ شريعة بشريعة ولا يجوز تخصيص شريعة بأخرى

التاسع أن العام يجوز نسخ حكمه حتى لا يبقى منه شيء بخلاف التخصيص

العاشر وهو ما ذكره بعض المعتزلة أن التخصيص أعم من النسخ وأن كل نسخ تخصيص وليس كل تخصيص نسخا إذ النسخ لا يكون إلا بتخصيص الحكم ببعض الأزمان والتخصيص يعم تخصيص الحكم ببعض الأشخاص وبعض الأحوال وبعض الأزمان وفيه نظر وذلك أنه إن ثبت أن ما ذكر من صفات التخصيص الفارقة بينه وبين النسخ داخلة في مفهوم التخصيص أو ملازمة خارجة فلا وجود لها في النسخ فلا يكون التخصيص أعم من النسخ لأن الأعم لا بد وأن يصدق الحكم به مع جميع صفاته اللازمة لذاته على الأخص وذلك مما لا يصدق على النسخ فلا يكون النسخ تخصيصا

وإلا فلقائل أن يقول ما ذكر من الصفات الفارقة بين التخصيص والنسخ إنما هي فروق بين أنواع التخصيص وليست من لوازم مفهوم التخصيص بل التخصيص أعم من النسخ ومن جميع الصور المذكورة وهو قادح لا غبار عليه اللهم إلا أن يرجع إلى الاصطلاح وإطلاق اسم التخصيص على بعض هذه الأنواع والنسخ على البعض الآخر فحاصل النزاع يرجع إلى الإطلاق اللفظي ولا منازعة فيه بعد فهم عوز المعنى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت