فهرس الكتاب

الصفحة 81 من 1293

وأما المعنى فهو أن الترتيب في اللفظ يستدعي سببا والترتيب في الوجود صالح له فوجب الحمل عليه

أجاب النافون عن النقل أما الآية فلا نسلم أن الترتيب مستفاد منها بل من دليل آخر وهو أن النبي عليه السلام صلى ورتب الركوع قبل السجود وقال صلوا كما رأيتموني أصلي ولو كانت الواو للترتيب لما احتاج النبي عليه السلام إلى هذا البيان

وأما قوله عليه السلام ابدؤوا بما بدأ الله به فهو دليل عليهم حيث سأله الصحابة عن ذلك مع أنهم من أهل اللسان ولو كانت الواو للترتيب لما احتاجوا إلى ذلك السؤال

ولقائل أن يقول ولو كانت للجمع المطلق لما احتاجوا إلى السؤال فيتعارضان ويبقى قوله عليه السلام ابدؤوا بما بدأ الله به وهو دليل الترتيب

وأما قوله عليه السلام قل ومن عصى الله ورسوله فقد غوى إنما قصد به إفراد ذكر الله تعالى أولا مبالغة في تعظيمه لا أن الواو للترتيب ويدل عليه أن معصية الله ورسوله لا انفكاك لإحداهما عن الأخرى حتى يتصور فيهما الترتيب

وأما قول عمر فمبني على قصد التعظيم بتقديم ذكر الأعظم على قصد الترتيب

وأما قصة الصحابة مع ابن عباس فلم يكن مستند إنكارهم لأمره بتقديم العمرة على الحج كون الآية مقتضية لترتيب العمرة بعد الحج بل لأنها مقتضية للجمع المطلق وأمره بالترتيب مخالف لمقتضى الآية كيف وإن فهمهم لترتيب العمرة على الحج من الآية معارض بما فهمه ابن عباس وهو ترجمان القرآن

وأما الحكم فهو ممنوع على أصل من يعتقد أن الواو للجمع المطلق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت