فهرس الكتاب

الصفحة 82 من 1293

وبه قال أحمد بن حنبل وبعض أصحاب مالك والليث بن سعد وربيعة بن أبي ليلى

وقد نقل عن الشافعي ما يدل عليه في القديم

وإن سلم ذلك فالوجه في تخريجه أن يقال إذا قال لها أنت طالق ثلاثا فالأخير تفسير للأول والكلام يعتبر بجملته بخلاف قوله أنت طالق وطالق وطالق

وأما المعنى فهو منقوض بقوله رأيت زيدا رأيت عمرا فإن تقديم أحد الاسمين في الذكر لا يستدعي تقديمه في نفس الأمر إجماعا

كيف وإنه يجوز أن يكون السبب في تقديمه ذكرا لزيادة حبه له واهتمامه بالإخبار عنه أو لأنه قصد الإخبار عنه لا غير ثم تجدد له قصد الإخبار عن الآخر عند إخباره عن الأول

وبالجملة فالكلام في هذه المسألة متجاذب وإن كان الأرجح هو الأول في النفس

وأما الفاء و ثم و حتى فإنها تقتضي الترتيب

وتختلف من جهات أخر

فأما الفاء فمقتضاها إيجاب الثاني بعد الأول من غير مهلة

هذا مما اتفق الأدباء على نقله عن أهل اللغة

وقوله تعالى { وكم من قرية أهلكناها فجاءها بأسنا } ( 7 ) الأعراف 4 ) وإن كان مجيء البأس لا يتأخر عن الهلاك فيجب تأويله بالحكم بمجيء البأس بعد هلاكها ضرورة موافقة للنقل

وقوله تعالى { لا تفتروا على الله كذبا فيسحتكم بعذاب } ( 20 ) طه 61 ) وقوله تعالى { وإن كنتم على سفر ولم تجدوا كاتبا فرهان مقبوضة } ( 2 ) البقرة 283 ) فإنه وإن كان الإسحات بالعذاب مما يتراخى عن الافتراءه بالكذب

وكذلك الرهن مما يتراخى عن المداينة غير أنه يجب تأويله بأن حكم الافتراء الإسحات وحكم المداينة الرهنية لما ذكرناه من موافقة النقل

وقد ترد الفاء مورد الواو كقول الشاعر بسقط اللوى بين الدخول فحومل وأما ثم فإنها توجب الثاني بعد الأول بمهلة وقوله تعالى وإني

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت