فهرس الكتاب

الصفحة 819 من 1293

كيف وإن ما ذكروه من التخريج لا وجه له

قولهم إن التوجه إلى بيت المقدس لم يزل بالكلية

قلنا لا خلاف أنه كان يجب التوجه إليه حالة عدم الإشكال والعذر وقد زال ذلك بالكلية فكان نسخا

قولهم إن وجوب تقديم الصدقة إنما زال لزوال سببه

قلنا الأصل بقاء السبب وما ذكروه من السبب يلزم منه أن كل من لم يتصدق من الصحابة أن يكون منافقا ولم يتصدق أحد منهم سوى علي عليه السلام على ما نقله الرواة وذلك ممتنع

قولهم إن وجوب التربص لم يزل بالكلية

قلنا لا خلاف بين أهل الملة في أنه كان التربص حولا كاملا واجبا سواء كانت مدة الحمل سنة أو لم تكن وذلك مما رفع بالكلية

وما ذكروه من امتناع نسخ القرآن بقوله { لا يأتيه الباطل } ( 41 ) فصلت 42 ) الآية فليس فيه ما يدل على امتناع النسخ إلا أن يكون النسخ إبطالا له وليس كذلك

وبيانه أن النسخ لا معنى له سوى قطع الحكم الذي دل عليه اللفظ مع كون المخاطب مريدا لقطعة على ما سبق وذلك لا يكون إبطالا له بل تحقيقا لمقصوده

وما ذكروه من قول موسى فمختلق لم تثبت صحته عن موسى عليه السلام

وقد قيل إن أول من وضع ذلك لهم ابن الراوندي ليعارض به دعوى الرسالة من محمد صلى الله عليه و سلم لما ظهر من تسمحه في الدين

ويدل على ذلك أن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت