فهرس الكتاب

الصفحة 818 من 1293

قولهم الفعل المأمور به إما أن يكون حسنا أو قبيحا فهو مبني على التحسين والتقبيح العقلي وقد أبطلناه

قولهم إما أن يكون طاعة أو معصية قلنا هو طاعة حالة كونه مأمورا ومعصية حالة كونه منهيا فالطاعة والمعصية ليست من صفات الأفعال بل تابعة للأمر والنهي

قولهم إما أن يكون مرادا أو مكروها لا نسلم الحصر لجواز أن لا يكون مرادا ولا مكروها إذ الإرادة والكراهة عندنا غير لازمة للأمر والنهي

وبتقدير أن يكون ما أمر به مرادا جاز أن يكون مرادا حالة الأمر دون حالة النهي

قولهم المراد من نسخ الآية إزالتها عن اللوح المحفوظ ليس كذلك فإنه قال تعالى { ما ننسخ من آية أو ننسها نأت بخير منها أو مثلها } ( 2 ) البقرة 106 ) والقرآن خير كله من غير تفاوت فيه فلو كان المراد من نسخ الآية إزالتها عن اللوح المحفوظ وكتابة أخرى بدلها لما تحقق هذا الوصف وإنما يتحقق الخيرية بالنسبة إلينا فيما يرجع إلى أحكام الآيات المرفوعة عنا والموضوعة علينا من حيث إن البعض قد يكون أخف من البعض فيما يرجع إلى تحمل المشقة أو أن ثواب البعض أجزل من ثواب البعض على اختلاف المذاهب فوجب حمل النسخ على نسخ أحكام الآيات لا على ما ذكروه

وأما منع كون شريعة محمد صلى الله عليه و سلم ناسخة لشرع من تقدم فمخالف لإجماع السلف قاطبة

والكلام في هذا المقام إنما هو مع منكر النسخ من الإسلاميين وما يذكرونه في تقدير ذلك فسيأتي الجواب عنه أيضا وأما ما ذكروه على باقي صور النسخ فهو أيضا خلاف إجماع السلف

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت