فهرس الكتاب

الصفحة 825 من 1293

الامتثال إلا بعد بيان أن مطلق الأمر يقتضي الوجوب على الفور أو أن وقت الأمر كان مضيقا لا يجوز التأخير عنه للنبي عليه السلام وأن النبي عليه السلام لا يجوز عليه صغائر المعاصي والكل ممنوع على ما عرف

الحجة الثانية أن الله تعالى نسخ تقديم الصدقة بين يدي مناجاة النبي صلى الله عليه و سلم قبل فعلها وأيضا فإن النبي صلى الله عليه و سلم صالح قريشا يوم الحديبية على رد من هاجر إليه ثم نسخ ذلك قبل الرد بقوله تعالى { فإن علمتموهن مؤمنات فلا ترجعوهن إلى الكفار } ( 60 ) الممتحنة 10 ) وأيضا فإن الإجماع من الخصوم واقع على أن الله تعالى لو أمرنا بالمواصلة في الصوم سنة جاز أن ينسخه عنا بعد شهر منها وذلك نسخ للصوم فيما بقي من السنة قبل حضور وقته وأيضا فإن النبي صلى الله عليه و سلم قال أحلت لي مكة ساعة من نهار ومع ذلك منع من القتال فيها وهو نسخ قبل وقت الفعل

وهذه الحجج أيضا ضعيفة

أما الأولى فلأن لقائل أن يقول لا نسلم أن نسخ تقديم الصدقة كان قبل التمكن من الوقت ويدل عليه أمران الأول عتاب الله لهم بقوله { أأشفقتم أن تقدموا بين يدي نجواكم صدقة فإن لم تفعلوا وتاب الله عليكم } الآية ولو لم يكن وقت الفعل قد حضر لما حسن ذلك

الثاني أن عليا رضي الله عنه ناجى بعد تقديم الصدقة وذلك يدل على حضور وقت الفعل

وأما الثانية فلأنه لا يمتنع أن يكون ذلك بعد مضي وقت تمكن المهاجرة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت