فهرس الكتاب

الصفحة 889 من 1293

على معلوم لأن القياس يستدعي المقايسة وذلك لا يكون إلا بين شيئين ولأنه لولاه لكان إثبات الحكم أو نفيه في الفرع غير مستفاد من القياس أو كان معللا بعلة غير معتبرة فيكون بمجرد الرأي والتحكم وهو ممتنع

وأما القيد الثاني فإنما ذكره لأن حمل الفرع على الأصل قد بان أن معناه التشريك في الحكم وحكم الأصل وهو المحمول عليه قد يكون إثباتا وقد يكون نفيا وكانت عبارته بذلك أجمع للنفي والإثبات

وأما القيد الثالث فإنما ذكره لأن القياس لا يتم إلا بالجامع بين الأصل والفرع وإلا كان حمل الفرع على الأصل في حكمه من غير دليل وهو ممتنع

وأما القيد الرابع فإنما ذكره لأن الجامع بين الأصل والفرع قد يكون تارة حكما شرعيا كما لو قال في تحريم بيع الكلب نجس فلا يجوز بيعه كالخنزير وقد يكون وصفا حقيقيا كما لو قال في النبيذ مسكر فكان حراما كالخمر

وأما القيد الخامس فإنما ذكره لأن الجامع من الحكم أو الصفة قد يكون إثباتا كما ذكرناه من المثالين وقد يكون نفيا أما في الحكم فكما لو قال في الثوب النجس إذا غسل بالخل غير طاهر فلا تصح الصلاة فيه كما لو غسله باللبن والمرق وأما في الصفة فكما لو قال في الصبي غير عاقل فلا يكلف كالمجنون

وقد أورد عليه تشكيكات لا بد في ذكرها والإشارة إلى دفعها

الإشكال الأول أن القول بحمل المعلوم على المعلوم إما أن يراد به إثبات مثل حكم أحدهما للآخر أو شيء آخر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت