فهرس الكتاب

الصفحة 890 من 1293

فإن كان الأول فالقول ثانيا في إثبات حكم لهما أو نفيه عنهما يكون تكرارا من غير فائدة

وإن كان الثاني فلا بد من بيانه كيف وإنه بتقدير أن يراد به شيء آخر فلا يجوز ذكره في تعريف القياس لأن ماهية القياس تتم بإثبات مثل حكم أحد المعلومين للآخر بأمر جامع فكان ذكر ذلك الشيء زائدا عما يحتاج إليه

الثاني أن قوله في إثبات حكم لهما أو نفيه عنهما مشعر بأن الحكم في الأصل والفرع مثبت بالقياس وهو محال من جهة أن القياس فرع على ثبوت الحكم في الأصل فلو كان ثبوت الحكم في الأصل فرعا على القياس كان دورا

الثالث أنه كما يثبت الحكم بالقياس فقد ثبتت الصفة أيضا بالقياس كقولنا في الباري تعالى ( عالم ) فكان له علم كالشاهد

فالقياس أعم من القياس الشرعي والعقلي

وعند ذلك إما أن تكون الصفة مندرجة في الحكم أو لا تكون فإن كان الأول كان القول بأمر جامع بينهما من حكم أو صفة أو نفيهما تكرارا لكون الصفة أحد أقسام الحكم

وإن كان الثاني كان التعريف ناقصا

الرابع أن المعتبر في ماهية القياس الجامع من حيث هو جامع لا أقسام الجامع وذلك إن ماهية القياس قد تنفك عن كل واحد من أقسامه بعينه وما تنفك عنه الماهية لا يكون داخلا في حدها وأيضا فإنه لو وجب في ذكر ماهية القياس ذكر أقسام الجامع فالحكم والصفة الجامعة أيضا كل واحد منهما منقسم إلى أقسام كثيرة لا تحصى فكان يجب استقصاؤها في الذكر وإلا كان الحد ناقصا وهو محال

الخامس أن كلمة ( أو ) للترديد والشك والتحديد إنما هو للتعيين والترديد ينافي التعيين

السادس أن القياس الفاسد قياس وهو غير داخل في هذا الحد وذلك لأن هذا القائل قد اعتبر في حده حصول الجامع ومهما حصل الجامع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت