فهرس الكتاب

الصفحة 894 من 1293

واعلم أن النزاع في هذه المسألة لفظي وذلك لأنه إذا كان معنى الأصل ما يبنى عليه غيره فالحكم أمكن أن يكون أصلا لبناء الحكم في الفرع عليه على ما تقرر

وإذا كان الحكم في الخمر أصلا فالنص الذي به

معرفة الحكم يكون أصلا للأصل

وعلى هذا أي طريق عرف به حكم الخمر من إجماع أو غيره أمكن أن يكون أصلا وكذلك الخمر فإنه إذا كان محلا للفعل الموصوف بالحرمة فهو أيضا أصل للأصل فكان أصلا

والأشبه أن يكون الأصل هو المحل على ما قاله الفقهاء لافتقار الحكم والنص إليه ضرورة من غير عكس فإن المحل غير مفتقر إلى النص ولا إلى الحكم

وأما الفرع فهل هو نفس الحكم المتنازع فيه أو محله اختلفوا فيه فمن قال بأن الأصل هو الحكم في الخمر قال الفرع هو الحكم في النبيذ

ومن قال أن الأصل هو المحل قال الفرع هو المحل وهو النبيذ وإن كان الأولى أن يكون الفرع هو الحكم المتفرع على القياس والمحل أصل الحكم المفرع على القياس فتسمية الخمر أصلا أولى من تسمية النبيذ فرعا من حيث إن الخمر أصل للتحريم الذي هو الأصل بخلاف النبيذ فإنه أصل للفرع لا أنه فرع له

وأما الوصف الجامع فهو فرع في الحكم لكونه مستنبطا من محل حكم المنصوص عليه فهو تبع للنص والحكم ومحله وهو أصل في الفرع لكون الحكم المتنازع فيه في النبيذ مبنيا عليه

وتسمية الوصف الجامع في الفرع أصلا أولى من تسمية النص في الخمر والتحريم ومحله أصلا للاختلاف في ذلك والاتفاق على كون الوصف في ذلك أصلا

وإذا عرف معنى القياس وأركانه فلنشرع في بيان أبوابه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت