فهرس الكتاب

الصفحة 90 من 1293

يخلق الله الأصوات والحروف ويسمعها لواحد أو لجماعة ويخلق له أو لهم العلم الضروري بأنها قصدت للدلالة على المعاني محتجين على ذلك بآيات منها قوله تعالى وعلم آدم الأسماء كلها ثم عرضهم على الملائكة فقال أنبئوني بأسماء هؤلاء إن كنتم صادقين

قالوا سبحانك لا علم لنا إلا ما علمتنا ( 2 ) البقرة 31 ) دل على أن آدم والملائكة لا يعلمون إلا بتعليم الله تعالى ومنها قوله تعالى { ما فرطنا في الكتاب من شيء } ( 6 ) الأنعام 38 ) وقوله تعالى { تبيانا لكل شيء } ( 16 ) النحل 89 ) وقوله تعالى { اقرأ باسم ربك الأكرم الذي علم بالقلم علم الإنسان ما لم يعلم } ( 96 ) العلق 3 5 ) واللغات داخلة في هذه المعلومات وقوله تعالى { إن هي إلا أسماء سميتموها أنتم وآباؤكم ما أنزل الله بها من سلطان } ( 53 ) النجم 23 ) ذمهم على تسمية بعض الأشياء من غير توقيف فدل على أن ما عداها توقيف

وقوله تعالى { ومن آياته خلق السموات والأرض واختلاف ألسنتكم } ( 30 ) الروم 22 ) والمراد به اللغات لا نفس اختلاف هيئات الجوارح من الألسنة لأن اختلاف اللغات أبلغ في مقصود الآية فكان أولى بالحمل عليه

وذهبت البهشمية وجماعة من المتكلمين إلى أن ذلك من وضع أرباب اللغات واصطلاحهم وأن واحدا أو جماعة انبعثت داعيته أو دواعيهم إلى وضع هذه الألفاظ بإزاء معانيها

ثم حصل تعريف الباقين بالإشارة والتكرار كما يفعل الوالدان بالولد الرضيع وكما يعرف الأخرس ما في ضميره بالإشارة والتكرار مرة بعد أخرى محتجين على ذلك بقوله تعالى وما أرسلنا من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت