فهرس الكتاب

الصفحة 92 من 1293

سلمنا أن المراد به الإفهام بالخطاب والتوقيف

ولكن أراد به كل الأسماء مطلقا

أو الأسماء الي كانت موجودة في زمانه

الأول ممنوع والثاني مسلم

سلمنا أنه أراد به جميع الأسماء مطلقا غير أن ذلك يدل على أن علم آدم بها كان توقيفيا ولا يلزم أن يكون أصلها بالتوقيف لجواز أن يكون من مصطلح خلق سابق على آدم والباري تعالى علمه ما اصطلح عليه غيره

سلمنا أن جميع الأسماء المعلومة لآدم بالتوقيف له ولكنه يحتمل أنه أنسيها ولم يوقف عليها من بعده

واصطلح أولاده من بعده على هذه اللغات والكلام إنما هو في هذه اللغات

وأما قول الملائكة { لا علم لنا إلا ما علمتنا } ( 2 ) البقرة 31 ) فلا يدل على أن أصل اللغات التوقيف لما عرف في حق آدم

وقوله تعالى { ما فرطنا في الكتاب من شيء } ( 6 ) الأنعام 38 ) فالمراد به أن ما ورد في الكتاب لا تفريط فيه وإن كان المراد به أنه بين فيه كل شيء فلا منافاة بينه وبين كونه معرفا للغات من تقدم

وعلى هذا يخرج الجواب عن قوله تعالى { تبيانا لكل شيء } ( 16 ) النحل 89 ) وعن قوله { علم الإنسان ما لم يعلم } ( 96 ) العلق 5 )

وأما آية الذم فالذم فيها إنما كان على إطلاقهم أسماء الأصنام مع اعتقادهم كونها آلهة

وأما آية اختلاف الألسنة فهي غير محمولة على نفس الجارحة بالإجماع فلا بد من التأويل

وليس تأويلها بالحمل على اللغات أولى من تأويلها بالحمل على الإقدار

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت