فهرس الكتاب

الصفحة 930 من 1293

وقوع الشك في صحة التعليل في الأصل المستروح إليه أنه وإن كان ثبوت الحكم به على وفق الأصل غير أنه على خلاف الأصل بالنظر إلى دليل الفساد

وثبوت الحكم لغيره وإن كان على خلاف الأصل مع عدم الظفر به إلا أنه على وفق الأصل بالنظر إلى دليل الفساد

ويلزم من ذلك تقاوم الاحتمالات في صحة العلة

وكان الظاهر قد دل على فسادها فلا يترك بالمشكوك فيه

فإن قيل ما ذكرتموه من دلائل عدم الانتقاض في الصور المذكورة معارض من ثمانية أوجه الأول وهو اختيار أبي الحسين البصري أن تخصيص العلة مما يمنع من كونها أمارة على الحكم في شيء من الفروع سواء ظن بها أنها جهة للمصلحة أو لم يكن ظن بها ذلك وبيان ذلك أنا إذا علمنا أن علة تحريم بيع الذهب بالذهب متفاضلا هي كونه موزونا ثم علمنا إباحة بيع الرصاص بالرصاص متفاضلا مع أنه موزون لم يخل إما أن يعلم ذلك بعلة أخرى تقتضي إباحته أو بنص فإن علمنا إباحته بعلة أخرى يقايس بها الرصاص على أصل مباح لكونه أبيض مثلا فإنا عند ذلك لا نعلم تحريم بيع الحديد بالحديد متفاضلا إلا بكونه موزونا غير أبيض فإنا لو شككنا في كونه أبيض لم نعلم قبح بيعه متفاضلا كما لو شككنا في كونه موزونا فبان أنا لا نعلم بعد التخصيص تحريم شيء لكونه موزونا فقط فبطل أن يكون الموزون وحده علة بل الموزون مع كونه غير أبيض

وعلى هذا يكون الكلام فيما إذا دل على إباحة بيع الرصاص نص وسواء علمت علة الإباحة أو لم تعلم

الثاني قال بعض أصحابنا اقتضاء العلة للحكم إما أن يعتبر فيه انتفاء المعارض أو لا يعتبر فإن اعتبر لم تكن العلة علة الا عند انتفاء المعارض وذلك يقتضي أن الحاصل قبل انتفاء المعارض ليس هو تمام العلة بل بعضها

وإن لم يعتبر فسواء حصل المعارض أو لم يحصل يكون الحكم حاصلا وذلك يقدح في كون المعارض معارضا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت