فهرس الكتاب

الصفحة 931 من 1293

الثالث أنه لا بد وأن يكون بين كون المقتضي مقتضيا اقتضاء حقيقيا بالفعل وبين كون المانع مانعا حقيقيا بالفعل منافاة بالذات وشرط طريان أحد المتنافيين بالذات انتفاء الأول وليس انتفاء الأول لطريان اللاحق وإلا لزم الدور وحيث كان شرط كون المانع مانعا خروج المقتضي عن كونه مقتضيا بالفعل لم يجز أن يكون خروجه عن كونه مقتضيا بالفعل لأجل تحقق والا لزم الدور فاذا المقتضي إنما خرج عن كونه مقتضيا لا بالمانع بل بذاته وقد انعقد الإجماع على أن ما يكون كذلك لا يصلح للعلية

الرابع أن الوصف وإن وجد مع الحكم في الأصل فقد وجد مع الحكم في صورة النقض مع عدم الحكم

ووجوده مع الحكم لا يقتضي القطع بكونه علة لذلك الحكم ووجوده مع عدم الحكم في صورة النقض يقتضي القطع بأنه ليس بعلة لذلك الحكم في تلك الصورة

والوصف الحاصل في الفرع كما إنه مثل الوصف الحاصل في الأصل فهو مثل الوصف الحاصل في صورة النقض وليس إلحاقه بأحدهما أولى من الآخر فلم يجز الحكم عليه بكونه علة

الخامس قالوا لا طريق إلى صحة العلة الشرعية سوى جريانها مع معلولها فإذا لم تجر معه لم يكن إلى صحتها طريق

السادس قالوا العلة الشرعية إذا دل الدليل على تعلق الحكم بها امتنع تخصيصها كالعلة العقلية

السابع قالوا العلة في القياس طريق إلى إثبات الحكم في الفرع فإذا وجدت العلة في نوعين امتنع أن تكون طريقا إلى العلم بحكم أحدهما دون الآخر كما في الإدراكات والأدلة العقلية

الثامن قالوا لو جاز وجود العلة الشرعية في فروع يثبت الحكم معها في البعض دون البعض لم يكن البعض بالإثبات أولى من البعض الآخر

وما ذكرتموه من دليل الانتقاض في الصورة الأخيرة معارض من أربعة أوجه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت