فهرس الكتاب

الصفحة 937 من 1293

فيحتمل أن لا يكون موجودا فيها وإلا كان مقطوعا لا مظنونا وهو موجود في صورة التعليل قطعا مع قران الحكم به قطعا وهو دليل العلية وما هو دليل البطلان موجودها في صورة النقض ظنا مع انتفاء الحكم قطعا والمقطوع به من وجهين راجح على ما هو مقطوع من وجه ومظنون من وجه

ولا يخفى أن مثل هذا الترجيح مما لا يتجه على النقض على المظنة

فلذلك كان النقض لازما على المظنة دون الحكمة

فإن قيل فلو فرض وجود الحكمة في صورة النقض قطعا فما المختار فيه قلنا ذلك مما يمتنع وقوعه

وبتقدير وقوعه فقد قال بعض أصحابنا إنه لا الفتات إليه مصيرا منه إلى أن التوسل إلى معرفة ذلك في آحاد الصور بخفائه وندرته مما يلزم منه نوع عسر وحرج ولا يلزم مثله في التوسل إلى معرفة الضوابط الجلية

فكان من المناسب حط هذه الكلفة عن المجتهد ورد الناس إلى الضوابط الجلية المشتملة على احتمال الحكم في الغالب

ولقائل أن يقول البحث عن الحكمة في آحاد الصور هل هي موجودة قطعا وإن كان يفضي إلى العسر والحرج إلا أنا نعلم أن المقصود الأصلي من إثبات الأحكام ونفيها إنما هو الحكم والمقاصد

فعلى تقدير وجود الحكمة في بعض الصور مماثلة لها في محل التعليل قطعا لو لم نقل بوجوب التعليل بها في غير محل التعليل

لزم منه انتفاء الحكم مع وجود حكمته قطعا وذلك ممتنع كما يمتنع إثبات الحكم مع انتفاء حكمته قطعا فيما عدا الصورة النادرة وكذلك لو لم نقل بإلغائها عند تخلف الحكم عنها فيصح مع تيقنها فيلزم منه إثبات الحكم بها مع الضابط مع كونها ملغاة قطعا

ولا يخفى أن محذور إثبات الحكم لحكمة ألغاها الشارع أو نفي الحكم مع وجود حكمته يقينا أعظم من المحذور اللازم للمجتهد من البحث عن الحكمة في آحاد الصور على ما لا يخفى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت