فهرس الكتاب

الصفحة 28 من 722

س: يقول: فضيلة الشيخ: في قول الرسول - صلى الله عليه وسلم -"إن الماء لا يجنب"وأنا وزوجتي بعد الجماع نستحم في المسبح أو المغطس الإفرنجي مع بعضنا جميعا في وقت واحد، هل ما نقوم به يرفع الجنابة؟ أرجو الإفادة، فأنا على هذه الحال منذ مدة طويلة.

ج: قوله:"الماء لا يجنب"هي حالة خاصة، وهو أنه كان عندهم ماء في قدح كبير، فاغتسلت منه ميمونة من جنابة، ثم جاء ليغتسل منه أو ليتوضأ، فقالت: إني كنت جنبا، فقال:"إن الماء لا يجنب"فاغتسل منه، يعني من سؤرها، من بقية الماء، فلا يضره مثلا.

ثبت أيضا أنه"كان يغتسل هو وعائشة من إناء واحد يغترفان منه جميعا"فلا بأس بذلك، وهكذا أيضا إذا اغتسل في المغطس مثلا، وامتلأ المغطس ماء واغترفا منه جميعا من طرفيه يجوز ذلك، وكذلك إذا اغتسل من الرشاش لا بأس.

ولا يجزئ الانغماس في الماء، حتى ولو كان كثيرا، يعني في الحديث: أنه - صلى الله عليه وسلم -"نهى أن يغتسل الرجل في الماء الراكد قيل: كيف يفعل؟ قال: يتناوله تناولا"يعني ينغمس فيه إذا كان الماء راكدا، فلا يجزئ أن ينغمس فيه، فأما إذا كان يغترف منه ويتناول منه فلا بأس.

س: أحسن الله إليكم، يقول السائل: إذا كان للرجل ضفائر في شعره، فهل ينقضها عند غسل الجنابة؟

ج: الصحيح أنه لا ينقضها إذا كان الماء يدخلها، يدلكها حتى يصل الماء إلى أصولها.

س: شخص نوى الوضوء وهو يستحم، فهل يجزئ هذا عن الوضوء المعروف؟

ج: الصحيح أنه يجزئ، إذا نوى الاغتسال دخل فيه الوضوء، وإن كان الأولى أن يرتب.

س: هل يصيب السنة من استاك بأصبعه أو بخرقة؟

ج: هكذا قال الفقهاء: إنه لا يصيب السنة، وإن كان يخفف، إذا لم يجد إلا أصبعه دلك به أسنانه مثلا، أو خرقة خشنة دلك بها أسنانه، يخفف ذلك، وإن لم يكن مصيبا للسنة.

س: إذا غسل الشخص اليسار قبل اليمين، سواء في اليدين أو في القدمين لعموم الآية، هل هذا صحيح؟

ج: ارتفع الحدث وإن كان ترك السنة، يجوز غسل اليد اليسرى قبل اليمنى ويرتفع الحدث.

س: ورد عن علي بن أبي طالب -رضي الله تعالى عنه- أنه توضأ ولم يرتب بين أعضاء الوضوء كما جاء في أثر صحيح، وذلك في كتاب تمام المنة.

ج: لأن ذلك كان لعذر، أو أن ذلك كان وضوء تجديد، لا أنه وضوء من حدث، وإلا فالمتبع أنهم كانوا جميعا يرتبون، الصحابة يقتدون بالنبي - صلى الله عليه وسلم -.

والله أعلم، وصلى الله على محمد.

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

بسم الله الرحمن الرحيم.

الحمد لله، والصلاة السلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه.

قرأنا في الليلة الماضية: شروط الوضوء، ومنها:

مسح جميع الرأس: ذكرنا الأدلة على العموم، وأدلة من اكتفى ببعضه، وكونها لا تصلح دليلا، وكذلك -أيضا- التسمية، ودليل من جعلها واجبة، والأحاديث التي بها، وإن لم تبلغ درجة الصحة بمفردها، ولكنهم عملوا بها بمجموعها.

قرأنا -أيضا- المسح على الخفين، وفيه الخلاف في ابتداء المدة، هل مدة المسح تبدأ من أول حدث؟، أو من أول مسح؟ على قولين، والمختار أنه من أول حدث؛ وذلك لأنه حينئذ يكون أهلا للمسح، ومن اختار أنه من أول مسح، فلهم اختيارهم.

مر بنا -أيضا- أن العاصي بسفره كالمقيم بمدته، هذا اختيار الفقهاء، والقول الثاني:

أنه كالمسافر يمسح ثلاثة أيام، ولو كان عاصيا بسفره، وكذلك -أيضا- الخلاف في ما إذا تمت مدة المسح، وهو على طهارة، هل ينتقض وضوءه أم يبقى؟ والمختار أنه ينتقض إذا تمت المدة التي هي يوم وليلة، وهو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت