فهرس الكتاب

الصفحة 350 من 722

س: يقول: ما حكم قبض شيء من راتب العامل بقدر التذكرة؛ لأن بعض العمال بعد أن يأتي من بلده للعمل، ثم يجلس ستة أشهر مثلا يرفض العمل، ويقول: أريد أن أسافر، ولا يوجد عنده قيمة التذكرة؛ لأنه أرسل جميع مرتباته إلى أهله في الخارج، فما حكم إذا أمسكت عليه قيمة التذكرة حتى إذا رفض العمل اشتريت له التذكرة من مرتبه ليسافر؟.

ج: لا بأس بذلك إذا كان هذا الشيء معروفا عندهم، أن يحسب عليه قيمة التذكرة ليركب ويحفظها، ويقول: عندي لك كذا وكذا ألف ألفان ثلاثة آلاف تكفي لتذكرتك، إذا طلبت الرجوع قبل أن تنتهي مدتك اشتريت تذكرة بها، وإن أتممت المدة أعطيتك أجرتك وتذكرتك عليها.

أحسن الله إليكم.

س: يقول: فضيلة الشيخ، هل يجتمع وصف الأجير الخاص، والأجير المشترك في محل واحد، بأن يكون مثلا محل الخياطة، فيعتبر الخياط أجيرا خاصا لصاحب المحل وعاما لسائر الناس؟.

ج: يعتبر الأجير الذي يعمل لك أجيرا خاصا، وتعتبر أنت أجيرا عاما، فإن الناس الذين يأتون إليك أنت صاحب المتجر، أنت صاحب الدكان مثلا الخياط، فأنت أجير مشترك، وعاملك الذي يعمل لك كل شهر بألف مثلا أجير خاص لك.

أحسن الله إليكم، وأثابكم وأفادنا بعلمكم، وصلى على آل محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

بسم الله الرحمن الرحيم

والحمد لله رب العالمين، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

قَالَ -رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى-: والعارية سنة، وكل ما ينتفع به مع بقاء عينه نفعا مباحا تصح إعارته إلا البضع وعبدا مسلما لكافر، وصيدا ونحوه لمحرم، وأمة وأمرد لغير مأمون، وتضمن مطلقا بمثل مثلي وقيمة غيره يوم تلف، لا إن تلفت باستعمال بمعروف كخمل منشفة، ولا إن كانت وقفا ككتب علم إلا بتفريط، وعليه مئونة ردها، وإن أركب منقطعا لله لم يضمن.

فصل: والغصب كبيرة، فمن غصب كلبا يقتنى أو خمر ذمي محترمة ردهما لا جلد ميتة وإتلاف الثلاثة هدر.

وإن استولى على حر مسلم لم يضمنه، بل ثياب صغير وحليه، وإن استعمله كرها أو حبسه، فعليه أجرته كقِنّ، ويلزمه رد مغصوب بزيادته، وإن نقص لغير تغير سعر فعليه أرشه، وإن بنى أو غرس لزمه قلع. وأرش نقص وتسوية أرض والأجرة، ولو غصب ما اتجر أو صاد أو حصد به فمهما حصد بذلك فلمالكه، وإن خلطه بما لم يتميز، أو صبغ الثوب فهما شريكان بقدر ملكيهما، وإن نقصت القيمة ضمن.

فصل: ومن اشترى أرضا فغرس أو بنى، ثم استحقت وقلع ذلك رجع على بائع بما غرمه، وإن أطعمه لعالم بغصبه ضمن آكل، ويضمن مثلي بمثله وغيره بقيمته، وحرم تصرف غاصب بمغصوب، ولا يصح عقد ولا عبادة، والقول في تالف وقدره وصفته قوله، وفي رده وعيب فيه قول ربه، ومن بيده غصب أو غيره وجهل ربه، فله الصدقة به عنه بنية الضمان، ويسقط إثم غصب.

ومن أتلف ولو سهوا محترما ضمنه، وإن ربط دابة بطريق ضيق ضمن ما أتلفته مطلقا، وإن كانت بيد راكب أو قائد أو سائق ضمن جناية مقدمها ووطئها برجلها

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم على أشرف المرسلين نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

الفصل الأول: يتعلق بالعارية، واشتقاقها من العري؛ لأنها عارية عن العوض عن أجرة وعن ثمن، وتعريفها: أنها إباحة عين لمن ينتفع بها ويردها، وهي سنة أي: إعارتها سنة؛ وذلك لأن فيها توسعة على المسلمين، حيث إن الإنسان تبدو حاجته في أمر، ثم لا حاجة له دائما، وإنما حاجته يوما أو شهرا أو نحو ذلك، ثم يستغني عن تلك العين، فشُرع أن يعيره من هو واجد لتلك العين حتى يقضي شغله وحاجته بها ثم يردها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت