الأمر الثاني: أنه قد يكلفهم، فقد يدفع -مثلا- ألفا أو ألفين، ثم يعمل حادثا يكلفهم عشرات الألوف، فيأخذ ما لا يستحق، وذكر أيضا أن كثيرا من الذين يؤمنون يخاطرون، فتجد أحدهم يركب الأخطار بالسيارات ونحوها، وإذا قيل له: ترفق، قال: قد أمنت .. الشركة تدفع عني، فيتسبب في إزهاق أرواح وفي إتلاف أموال.
س: أحسن الله إليكم،، يقول: فضيلة الشيخ، لدى والدي أموال، فهل يعامل البنين والبنات في العطية للذكر مثل حظ الأنثيين حال الحياة؟.
ج: العطية إذا أعطى والد أولاده، فإنه يعدل بينهم لحديث النعمان:"اتقوا الله و اعدلوا بين أولادكم"فالصحيح أنه يقسم بينهم على قسم القرآن للذكر مثل حظ الأنثيين؛ لأن الصحابة كانوا يقسمون على قسم القرآن، لكن الأشياء التي يحتاجها أحدهم، لا يلزمه أن يعطي الآخر مثلها، فإذا احتاجت المرأة -مثلا- لكسوة بمائتين، فلا يقول: نعطي الأولاد أربعمائة -مثلا- كسوة الولد -مثلا- ستون أو سبعون، وكذلك -أيضا- إذا احتاجت إلى حلي بخمسة آلاف أو بعشرة، فلا يلزم أن يعطي الأولاد ضعفها؛ لأن هذه حاجات خاصة.
س: يقول: فضيلة الشيخ، ما معني (الجذاذ) ؟.
ج: الصرام يعني جذ النخل، وجذه يعني صرم القنوان التي فيها التمر يعني قطعها بالمنجل ونحوه.
أحسن الله إليكم وأثابكم، ورفع قدركم، وصلى الله وعلي نبيننا محمد وعلي آله وصحبه أجمعين.
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم على نبيننا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
قَالَ -رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى-: فصل: وتصح الإجارة بثلاثة شروط: معرفة منفعة وإباحتها ومعرفة أجرة إلا أجيرا وظئرا بطعامهما وكسوتهما، وإن دخلا حماما أو سفينة أو أعطى ثوبه خياطا أو نحوه، صح، وله أجرة مثل، وهي ضربان: إجارة عين، وشرط معرفتها وقدرة على تسلمها، وعقد في غير ظئر على نفعها دون أجزائها واشتمالها على النفع، وكونها لمؤجر أو مأذون له فيها.
وإجارة العين قسمان: إلى أمد معلوم، يغلب على الظن بقاؤها فيه.
الثاني: لعمل معلوم كإجارة دابة لركوب أو حمل إلى موضع معين، الضرب الثاني: عقد على منفعة في الذمة في شيء معين أو موصوف، ويشترط تقديرها بعمل أو مدة كبناء دار وخياطة، وشرط معرفة ذلك وضبطه وكون أجير فيها آدميا جاهز التصرف، وكون عمل لا يختص فاعله أن يكون من أهل القربة، وعلى مؤجر ما جرت به عادة وعرف، كزمام مركوب، وشد ورفع وحط، وعلى مكترٍ نحو محمل ومظلة وتعديل نحو بالوعة أن تسلمها فارغة، وعلى مكرٍ تسليمها، كذلك فصل: وهي عقد لازم، فإن تحول مستأجر في أثناء المدة بلا عذر، فعليه كل أجرة، وإن حوله مالك، فلا شيء له.
وتنفسخ بثلاث: معقود عليه، وموت مرتضع، وانقلاع ضرس، أو برئه ونحوه، ولا يضمن أجير خاص ما جنت يده خطأ، ولا نحو حجام وطبيب وبيطار عرف حذقهم إن أذن فيه مكلف، أو وليه أو ولي غيره، ولم تجن أيديهم، ولا راع ما لم يتعد أو يفرط، ويضمن مشترك ما تلف بفعله، لا من حظه ولا أجرة له، والخاص من قدر نفعه بالزمن، والمشترك بالعمل، وتجب الأجرة بالعقد ما لم تؤجل، ولا ضمان على مستأجر إلا بتعد أو تفريط والقول قوله في نفيهما
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم على أشرف المرسلين، نبينا محمد وعلي آله وصحبه أجمعين.
هذا الفصل أو الفصلان، يتعلق بالإجارة، يعرفنا الإجارة بأنها عقد على منفعة مباحة من عين معينة أو موصوفة في الذمة أو عمل مباح بعوض مباح عقد على منفعة مباحة، من عين معينة أو موصوفة في الذمة أو عمل مباح بعوض مباح، العقد لا يكون إلا بين اثنين: عاقد وهو المالك، أو عاقد يعني المالك، وكذلك العاقد الثاني، وهو المستأجر والمعقود عليه، وهو المنفعة، ثم يعرفون الإجارة بأنها بيع المنافع، والحاجة داعية إليها؛ وذلك لأنه ليس كل أحد يستطيع أن يحصل ما يحتاجه من الاستعمال، فيحتاج إلى أن يستأجر، ويقال -أيضا-: إن حاجته لا تدوم، بل تنقض في يوم أو في سنة أو نحو ذلك؛ فلذلك يحتاج إلى أن يستأجر العين؛ لينتفع بها ويدفع أجرتها، ثم