فهرس الكتاب

الصفحة 414 من 722

ذكروا هنا أن الوصية تؤخر عن الدين، مع أن الله -تعالى- ذكر الوصية قبلها في قوله: {مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصَى بِهَا أَوْ دَيْنٍ} لماذا قدم الله الوصية؟ لأنها قد تكون ثقيلة على الورثة، فقدمها للاهتمام بها، أما الدين فإنه حق لإنسان وصاحبه يطالب به، وهو يطالب بحق؛ فلذلك قُدِّم من حيث الترتيب؛ ولأن الميت قد استهلكه، يعني: استدان طعاما وأكله، أو ثوبا ولبسه، فهو قد استهلك ثمن ذلك الدين، فلا جرم يقدم صاحب الدين على صاحب الوصية، فإذا ضاقت التركة بُدئ بهذه الأشياء، يُقدَّم تجهيز الميت إذا لم يوجد من يتبرع به، فإن فضل شيئا من المال قدم المال الذي فيه رهن الشاة المرهونة، أو السيف المرهون، فإذا أخذها المرتهن، وبقي شيئا من المال قدمت بقية الديون، فإن بقي شيء أخذه الموصى له، وإن لم يبق شيئا من المال سقط الموصى له، بعد أخذ الوصية تقسم التركة.

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.

قال رحمة الله -تعالى-: فذوو الفرض عشرة: الزوجان، والأبوان، والجد، والجدة، والبنت، وبنت الابن، والأخت، وولد الأم.

والفروض المقدرة في كتاب الله ستة: النصف، والربع، والثمن، والثلثان، والثلث، والسدس.

فالنصف فرض خمسة: الزوج إن لم يكن للزوجة ولد ولا ولد ابن، والبنت، وبنت الابن مع عدم ولد الصُّلب، والأخت لأبوين عند عدم الولد وولد الابن، والأخت للأب عند عدم الأشقاء.

والربع فرض اثنين: الزوج مع الولد، أو ولد الابن، والزوجة فأكثر مع عدمهما.

والثمن: فرض واحد: وهو الزوجة فأكثر مع الولد، أو ولد الابن.

السلام عليكم ورحمة الله. بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم على أشرف المرسلين، نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

ذكر أن الفروض عشرة، وبها سُمِّي هذا العلم بعلم الفرائض، وهي الفروض المقدَّرة في كتاب الله -تعالى-، فأصحاب الفروض عشرة، والفروض ستة، التي ذكرت في القرآن، يتوسَّع الفَرَضيون في ذكر الشروط والمحترزات، ولكنا لا نستطيع أن نتوسع.

ذكر أن الفروض عشرة، وبها سُمِّي هذا العلم بعلم الفرائض، وهي الفروض المقدَّرة في كتاب الله -تعالى-، فأصحاب الفروض عشرة، والفروض ستة التي ذكرت في القرآن، يتوسَّع الفَرَضيون في ذكر الشروط، والمحترزات، ولكن لا نستطيع أن نتوسع، وذلك لاختصار الكتاب، وأيضا أن هذا العلم قد توسع فيه العلماء، ووضحوا ما يحتاج، ولقصر الوقت، ومن أراد التوسع والفهم يرجع إلى الكتب المصنَّفة في ذلك، ومن أسهلها رسالة الشيخ ابن باز -رحمه الله-"الفوائد الجلية في المباحث الفرضية"، وهي منها نسخ موجودة عند الشيخ فهد، الذي ليست عنده يراجع الشيخ فهد.

يقول: أصحاب الفروض عشرة: الزوجان، والأبوان، والجد، والجدة، والبنت، وبنت الابن، والأخت، وولد الأم، فهؤلاء عشرة؛ أولهم: الزوج، الثاني: الزوجة، والثالث: الأم، والرابع: الأب، والخامس: الجد، والسادس: الجدة، والسابع: البنت، والثامن: بنت الابن، والتاسع: الأخت، والعاشر: ولد الأم، فهؤلاء أصحاب الفروض.

وطريقة القسم أن يُبدأ بأصحاب الفروض إذا كانوا موجودين، فيعطون فروضهم، والبقية ما بقي بعدهم يأخذه الأقارب الذين هم العصبة بحسب قربهم، قال النبي - صلى الله عليه وسلم -"ألحقوا الفرائض بأهلها فما بقي فلأولى رجل ذكر"يعني: أعطوا أصحاب الفروض فروضهم من التركة، فإذا بقي شيء فأعطوه أقرب الذكور"أولى رجل ذكر"، فذكر الله -تعالى- هذه الفروض، وذكر أهلها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت