ج: يجوز ذلك ويكون صرفا بعين وذمة، يعني: كأنه يقول: عندكم لنا مثلًا مائة دولار، أريد صرفها بقيمتها في الحال بريال سعودي مثلا، فيجوز ذلك على ما في حديث ابن عمر في قوله:"كنا نبيع الإبل بالبقيع، فنبيع بالدراهم، فنأخذ الدنانير وبالعكس فقال - صلى الله عليه وسلم - لا بأس ما لم تفترقا وبينكما شيء"فتستلم منهم العوض في الحال.
س: أحسن الله إليكم،، يقول: أمي أرضعت ولد أختي الكبير، وهو معروف شرعا أنه أخو خاله من الرضاع، ولكن إخوة خاله الذين أصغر منه ولم يرضعوا من أمي التي هي جدتهم، هل يجوز أن أزوجهم من بناتي أم لا؟ أفتونا.
ج: يجوز ذلك، الذي لا تزوجه هو الذي رضع مع أمك، وأما إخوته فلا يتأثرون برضاع أخيهم.
س: هذا يقول: سؤال مستعجل، ومشكلة أسرية يقول: ولد خالي سوف يتزوج بعد أيام، وعلمنا بأنه سوف يأتي بفرقة من النساء، تزعم أنها تستخدم الإطار فقط، وهذه الفرقة سوف تحيي ساعات طويلة من الفرح وغير ذلك، وإن هذه الفرقة اشترطت أن تأتي بسبعة آلاف ريال، وأنا رفضت طلب والدتي إلى آخر السؤال يقول: فهل هذا جائز؟
ج: لا يجوز تمكين هؤلاء الذين يلعبون هذا اللعب المشتبه أو المحرم، أو اللعب بما يسمى بالطار، أو ما أشبهه، لا بأس باستعمال الدف، على ما ورد في الحديث:"أعلنوا النكاح واضربوا عليه بالدف"وشيء من النشيد المباح، فأما هذه الأجهزة الكثيرة، أو ما أشبهها أو الملهية أو السهر الطويل فلا يجوز.
أحسن الله إليكم، وأثابكم ونفعنا بعملكم، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد الله رب العالمين، وصلى الله وسلم على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.
قَالَ -رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى-: فصل: وتصح الوكالة بكل قول يدل على إذن، وقبولها بكل قول، أو فعل دال عليه.
وشُرِطَ كونهما جائزي التصرف، ومن له تصرف في شيء، فله توكل وتوكيل فيه.
وتصح في كل حق آدمي لا ظهار، ولعان وأيمان، وفى كل حق لله يدخله النيابة.
وهي وشركته، ومضاربته، ومساقاته ومزارعته، ووديعته، وجعالة عقود جائزة لِكُلٍّ فسخُها.
ولا يصح بلا إذن بيعِ وكيلٍ لنفسه، ولا شراؤه منها لموكله وولده ووالده ومكاتبه كنفسه، وإن باع بدون ثمن مثل، أو اشترى بأكثر منه صح وضمن زيادة، أو نقصها ووكيل مبيع يسلمه، ولا يقبض ثمنه إلا بقرينة، ويسلم وكيل الشراء الثمن، ووكيل خصومة لا يقبض، وقبض يخاصم.
والوكيل أمين لا يضمن إلا بتعدٍ أو تفريط، ويقبل قوله في نفيهما وهلاك بيمينه كدعوى متبرع رد العين، أو ثمنها لموكل لا لورثته، إلا ببينة.
فصل
والشركة خمسة أضرب: شركة عنان، وهي أن يحضر كل من عدد جائز التصرف من ماله نقدًا معلومًا؛ ليعمل فيه كل على أن له من الربح جزءا مشاعًا معلومًا.
الثاني: المضاربة، وهي دفع مال معين معلوم لمن يتجر فيه، بجزء معلوم مشاع من ربحه، وإن ضارب لآخر فأضر الأول حرم، ورد حصته في الشركة، وإن تلف رأس المال، أو بعضه بعد تصرف، أو خسر جُبِرَ من ربح قبل قسمة.
الثالث: شركة الوجوه، وهي أن يشتركا في ربح ما، يشتريان في ذممهما بجاهيهما، وكلٌّ وكيلُ الآخر وكفيله بالثمن.
الرابع: شركة الأبدان، وهي أن يشتركا فيما يتملكان بأبدانهما من مباح كاصطياد، ونحوه أو يتقبلان في ذممهما من عمل كخياطة.