فهرس الكتاب

الصفحة 700 من 722

بهذا الماء الحار حَرُمت، وإن كانت خرجت حية فلا بد من التسمية عند قطع رأسها بتلك السكين إلا فلا تحل. أحسن الله إليكم!

س: يقول: تختلف الأعراف من بلد إلى بلد، فعند الناس لا يستقذرون القنفذ، وعند بعضهم لا يستقذرون النيص، هل يجوز أكله عندهم؟

ج: لا شك أن هناك مذاهب وأوسعها مذهب المالكية؛ فإنهم يرون إباحة أكل السباع، أو كثير من السباع، أو كثير من الطير، ولو كانت مما نهي عن قتله أو أمر بقتله، أو كان له ناب من السباع أو له مخلب من الطير.

المذاهب تختلف، ولكن إذا ترجح لك أن هذا محرم لورود الحديث فيه فلا تعمل بأية مذهب يخالف ذلك، النيص فيه خلاف، قالوا: إنه لا يأكل إلا ورق الشجر يأكل الجيف ونحوها؛ فلذلك أباحه بعضهم، ولكن العرب تستقبحه. أحسن الله إليكم!

س: يقول: ما حكم أكل خنزير البحر، وكلب البحر، وجزاكم الله خيرا؟

ج: سمعنا أن لحوم البحر كلها حلال إلا ما استثني: الضفدع والتمساح والحية, لكن قال بعضهم قولا آخر: كل ما له شبيه محرم في البر فإنه يحرم من البحر, ومعلوم أن هذا الشبه إنما هو في الخلقة فلو كان اسمه كلب الماء أو مثلا خنزير الماء، فالأصل أنه لا يعيش إلا في البحر، وإنما يتغذى بدواب البحر كما يتغذى السمك فيكون حلالا. أحسن الله إليكم!

س: يقول: بعض الدجاج يتغذى على الدم المجمد، أي: دم الدجاج المذبوح يأخذونه ويعالجونه حتى يكون طعاما، هل يجوز أكل هذا الدجاج وجزاكم الله خيرا؟

ج: لا يجوز؛ لأنه إذا تغذى على الدم فالدم محرم، ولو كان الدم مستحيلا، هذا هو الصحيح، هناك من يقول: إن النجاسة إذا استحالت طهرت، ولكن ليس ذلك متأتيا في كل شيء، فالأصل أن كل شيء محرم فلا يجوز التغذية به. أحسن الله إليكم!

س: يقول: ما صحة هذه القاعدة: آكل اللحم لا يؤكل؟

ج: كأنهم يقولون: ما يأكل اللحم فلا يؤكل، يمكن أنها قاعدة، لكن يستثنى منها الضبع، الذين أباحوا الضبع يبيحون أكلها مع أنها تتغذى باللحوم، وتأكل الجيف، وأما البقية يقولون: كل ما يأكل الجيف فإنه محرم.

س: أحسن الله إليكم! يقول: ما حكم الحبوب التي يستعملها بعض المرضى النفسيين التي تؤكل، ويكون فيها نسبة من التسكير والتخدير والخمور وجزاكم الله خيرا؟

ج: إذا كانت علاجا وبراء لبعض الأمراض أو الأمراض النفسية فلا بأس، ولو حصل فيها تخدير أو نحو ذلك؛ فإن ذلك مما يستعان به على تخفيف تلك الآلام النفسية، وأما إذا لم يكن فيها فائدة فإنها محرمة. أحسن الله إليكم!

س: يقول: أعرف رجلا أعفى لحيته، ولكنه يفعل منكرات ويتكلم بكلام يستهزئ فيه بشيء من السنة وغيرها من الدين، فهل يجوز لي أن آمره بحلق لحيته لكي لا يعرض السنة للاستهزاء، وجزاكم الله خيرا؟

ج: كثير ولو كانوا -مثلا- يؤثرون بعض السنة كإعفاء اللحية يصدر منهم شيء كثير من السخرية على الدين؛ وذلك دليل على ضعف الإيمان أو على شك داخل قلوبهم، فمن عرف أحدا منهم فينصحه ويأتي بمن ينصحه، ويبين له خطأه، فإذا أصر واستمر على ذلك فإنه يجب البراءة منه ومن أمثاله.

أحسن الله إليكم وأثابكم ونفعنا بعلمكم وجعل ما قلتم في ميزان حسناتكم وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين أما بعد.

قال -رحمه الله تعالى- (فصل)

الصيد مباح وشروطه أربعة: كون الصائد من أهل الذكاة، والآلة وهي آلة ذكاة، أو جارح مُعلَّم وهو أن يسترسل إذا أُرسل، وينزجر إذا زجر، وإذا أمسك لم يأكل، وإرسالها قاصدا، فلو استرسل جارح بنفسه فقتل صيدا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت