فهرس الكتاب

الصفحة 701 من 722

لم يحل، والتسمية عند رمي أو إرسال، ولا تسقط بحال، وسُن تكبير معها، ومن أعتق صيدا أو أرسل بعيرا أو غيره لم يزل ملكه عنها.

(باب الأيمان) من حلف بغير الله أو بصفة من صفاته أو القرآن فمن حلف وحنِث وجبت عليه الكفارة ولوجوبها أربعة شروط: فصل عقد اليمين، وكونها على مستقبل، ولا تنعقد على ماض كاذبا عالما به وهي الغموس، ولا ظان صدق نفسه فيبين بخلافه، ولا على فعل مستحيل، وكون حالف مختارا وحنثه بفعل ما حلف على تركه، أو ترك ما حلف على فعله غير مكره أو جاهل أو ناسٍ، ويسمى حنث، ويكره بر إذا كانت على فعل مكروه أو ترك مندوب، وعكسه بعكسه، ويجب إن كانت على فعل محرم أو ترك واجب، وعكسه بعكسه.

(فصل) وإن حرم أمته أو حلالا غير زوجة لم يحرم، وعليه كفارة يمين إن فعل، وتجب فورا بحنث، ويخير فيها بين إطعام عشرة مساكين أو كسوتهم كسوة تصح بها صلاة فرض، أو عتق رقبة مؤمنة، فإن عجز ففطرة صامَ ثلاثة أيام متتابعة، ومبنى يمين على العرف ويرجع فيها إلى نية حالف ليس ظالما إن احتملها لفظه كنيته ببناء وسقف وبناء

(فصل) النذر مكروه ولا يصح إلا من مكلف, والمنعقد ستة أنواع: المطْلق: كـ"لِلَّه عليَّ نذر إن فعلت كذا"ولا نية فكفارة يمين إن فعله.

الثاني: نذر لجاج وغضب، وهو تعليقه بشرط، يقصد المنع منه أو الحمل عليه: فإن كلمتك فعلي كذا، فيخير بين فعله وكفارة يمين.

الثالث: نذر مباح كـ"لله علي أن أنقص ثوبي"فيخير أيضا.

الرابع: نذر مكروه، كطلاق ونحوه فالتكفير أولى.

والخامس: نذر معصية، كشرب خمر فيحرم الوفاء و التكفير.

السادس: نذر تبرر كصلاة وصيام واعتكاف بقصد التقرب من الله مطلقا أو معلقا بشرط كـ"إن شفى الله مريضي فلله علي كذا"فيلزمه الوفاء به، ومن نذر الصدقة بكل ماله أجزأه ثلثه، أو صوم شهر ونحوه لزمه التتابع لا إن نذر أياما معدودة، وسُنَّ الوفاء بالوعد وحرم بلا استثناء

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

بعد أن ذكر الأطعمة وما يباح من الحيوانات كبهيمة الأنعام ذكر الصيد: مصدر صاد يصيد صيدا، ثم يسمى المصيد صيدا، اقتناص حيوان مباح متوحش طبعا غير مغلوب عليه، الاقتناص: هو الذهاب لطلبه، بعض الحيوان المباح يكون متوحش بطبعه: كالظباء والوعول، وحمر الوحش والأوبار والأرنب، وكذلك من الطير: كالحبارى والغزل والحمام، وما أشبه ذلك من الحلال فاقتناصه طلبه إلى أن يصيده، فتارة يصيده بالرمي، وتارة يصيده بالكلاب، أو بالصقر، وتارة يصيده بالشبكة، وسائر الحبالة التي ينصبونها له كقفص الطير ونحوه.

وتارة يصيده بالكلاب أو بالصقر، وتارة يصيده بالشبكة، وسائر الحُبَالة التي ينصبونها له، كقفص الطير ونحوه، فإذا صاده وأدركه حيا فإنه يذبحه كما يذبح بهيمة الأنعام، لا بد من ذبحه، إذا أمسك الأرنب أو الضب أو اليربوع -وهو حي- فإنه يذبحه كما يذبح السخلة والعجل والفصيل، يذبحه بسكين حادة، ويذكر اسم الله عليه، أو يذبحه بما يحل الذبح به، لا بد من ذبحه إذا قدر عليه حيا.

وأما إذا مات بالرمي، وكان قد ذَكَر اسم الله عليه، فإنه يباح أكله إذا كان قد ذكر اسم الله عليه، ولو مات.

وكذلك إذا ذبحه الكلب، أو ذبحه الطير، كالصقر ونحوه، فإذا أدركه وقد مات؛ فإنه يباح إذا كان قد ذكر اسم الله عند إرسال الجارح.

قال الله تعالى: {يَسْأَلُونَكَ مَاذَا أُحِلَّ لَهُمْ قُلْ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ وَمَا عَلَّمْتُمْ مِنَ الْجَوَارِحِ مُكَلِّبِينَ تُعَلِّمُونَهُنَّ مِمَّا عَلَّمَكُمُ اللَّهُ فَكُلُوا مِمَّا أَمْسَكْنَ عَلَيْكُمْ وَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهِ} [1] .

(1) - سورة المائدة آية: 4.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت