هذه يعني ربع، والباقي أو ربع مع النصف، من كم؟ من أربعة، نصفان من كم؟ من اثنين، نصف والبقية، من كم؟ من اثنين، ثلثان والبقية من ثلاثة، ثلث والبقية من ثلاثة، ثلثان وثلث من ثلاثة.
ثمن والبقية من ثمانية، ثمن ونصف والبقية من ثمانية.
إذا كان عندك ابن وزوجه، أليس الزوجة لها الثمن؟ فتقول للزوجة الثمن، ولا تقل للابن سبعة أثمان، قل: له الباقي.
فإذا كان عندك زوجه وبنت وعم، أليس الزوجة لها الثمن؛ واحد من ثمانية؟ والبنت لها النصف؛ أربعة من ثمانية؟ العم لا تقل له ثلاثة أثمان، قل: له الباقي.
فهذه أربعة أصول، أصل اثنين، وأصل ثلاثة، وأصل أربعة، وأصل ثمانية، فأصل اثنين يكون عادلا ويكون ناقصا ولا يعول؛ عادلا: يعني سهامه بقدر فروضه، يعني: سهمان؛ زوج وأخت، هذا أصل اثنين، زوج وعم هذا يسمى ناقص؛ لأن فيه باقي، بقي بعد النصف تعصيب، هذا الناقص.
أما الثلثان فإنه يكون عادلا ويكون ناقصا؛ فعادلا إذا كان عندك أختان شقيقتان وأختان لأم، عادل.
وأما إذا كان أم وعم فهو ناقص، للأم الثلث والباقي للعم.
وكذلك بنتان وأخ، ناقص، البنتان لهما الثلثان والأخ له الثلث تعصيبا، وأما أصل ثمانية وأصل أربعة فلا يكون إلا ناقصا، لا يكون عادلا، ولا يكون عائلا، الناقص هو الذي يبقى فيه شيء لصاحب الفرض، لا يمكن أن تستغرق الفروض التركة، إذا كان أصل أربعة فيه فرضان، ربع ونصف وباقي، أصل ثمانية فيه ثمن ونصف وباقي، فلا يكون عادلا.
عرفنا العادل هو الذي سهامه بقدر فروضه، كثلث وثلثين، ونصف ونصف.
والناقص هو الذي سهامه أقل من فروضه، كنصف وربع وباقي، أو ثمن ونصف وباقي.
وأما الثلاثة فإنها تعول، ثلاثة تعول، وهي ما فرضها نوعان فأكثر، فنصف مع ثلثين، أو مع ثلث أو سدس من ستة، إذا أردت أن تعرف أصلهم، فلنؤجل الباقي إلى غد إن شاء الله.
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
قَالَ -رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى-: وثلاثة تعول، وهي ما فرضها نوعان فأكثر، فنصف مع ثلثين أو ثلث أو سدس من ستة، وتعول إلى عشرة شفعا ووترا، وربع مع ثلثين أو ثلث أو سدس من اثني عشر، وتعول إلى سبعة عشر وترا، وثمن مع سدس أو ثلثين أو هما من أربعة وعشرين، وتعول مرة واحدة إلى سبعة وعشرين.
وإن فضل عن الفرض شيء ولا عصبة رُدَّ على كل بقدر فرضه ما عدا الزوجين، وإذا كانت التركة معلومة، وأمكن نسبة سهم كل وارث من المسألة فله من التركة مثل نسبته، وإن شئت ضربت سهامه في التركة، وقسمت الحاصل على المسألة، فما خرج فنصيبه، وإن شئت قسمته على غير ذلك من الطرق.
فصل: في ذوي الأرحام، وهم أحد عشر صنفا، ولد البنات لصلب أو لابن، وولد الأخوات، وبنات الأخوة، وبنات الأعمام، وولد ولد الأم، والعم لأم، والأخوال، والخالات، وأبو الأم، وكل جدة أدلت بابن بين أمين، أو أب أعلى من الجد، ومن أدلى بهم، وإنما يرثون إذا لم يكن صاحب فرض ولا عصبة بتنزيلهم منزلة من أدلوا به، وذكرهم كأنثاهم، ولزوج أو زوجه معهم فرضها بلا حجب ولا عول والباقي لهم.
فصل: والحمل يرث ويُورَث إن استهل صارخا، أو وُجِدَ دليل حياته سوى حركة أو تنفس يسيرين أو اختلاج، وإن طلب الورثة القسمة وُقِفَ له الأكثر من إرث ذكرين أو أنثيين، ويُدْفَع لمن لا يحجبه إرثه كاملا، ولمن ينقصه اليقين، فإذا ولد أخذ نصيه ورد ما بقي، وإن أعوز شيئا رجع، ومن قتل مُوَرِّثه ولو بمشاركة أو سبب لم يرثه إن لزمه قود أو دية أو كفارة، ولا يرث رقيق ولا يُوَرِّث، ويرث مبعض ويورث، ويحجب بقدر حريته.
السلام عليكم ورحمة الله، بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه.
الذي يقسم التركات ويقسم المواريث بحاجة إلى الحساب، والحساب فَنٌ واسع توسع فيه الحاسبون، وأطالوا فيه، وذكروا فيه مسائل كثيرة، يمكن قرأتموها أو قرأها كثير منكم في المراحل الدراسية، ولكن هاهنا ذكروا حساب المواريث، وهو تصحيحها وتأصيلها.