فهرس الكتاب

الصفحة 639 من 722

كفار، وحربيون أيضا، ولهم أجر على ذلك؛ فإذا كان هناك حرب قائمة بين المسلمين والكفار، فمعلوم أن هؤلاء المسلمين يقتلون من قدروا عليه، والكفار يقتلون من قدروا عليه، والله ينصر من يشاء.

فإذا توجه مثلا مسلمون من سائر بلاد الهند، أو باكستان، ودخلوا في حدود كشمير، فلهم أن يقتلوا من رأوه من المحاربين -الذين هم يحاربون المسلمين- سواء من الهندوس، أو من البوذيين، أو من السيخ، أو من غيرهم

س: أحسن الله إليكم يقول: لو أن أحد الأولياء قتل القاتل أثناء فترة الانتظار بين القصاص والقتل خشية أن يتنازل أحد الأولياء، فهل يقتل هذا القاتل -يعني الولي- أم لا، وجزاكم الله خيرا؟

ج: الصحيح أنه يسقط، أنه لا قصاص عليه؛ ذلك لأنه قتل من هو قاتل، وإذا قتله يتكفل بدية الصغار -مثلا- الذين إذا بلغوا قد يطلبون، ويقول لهم إذا طلبوا الدية: فإني سأدفعها أنا. له ذلك.

س: أحسن الله إليكم يقول: ثلاثة أشخاص اعتدوا على شخص، وقتله واحد منهم، فهل يقتص من الثلاثة أم من القاتل فقط؟

ج: إذا كان الثلاثة كلهم متساعدون: هذا ممسك، وهذا مهدد -مثلا- فعليهم القصاص، وإذا كان اثنان ابتعدا عندما بدء القتال، ابتعدا، وتوقفا، وأقدم واحد فقتله فالقصاص عليه.

س: نختم بهذا السؤال، يقول: فضيلة الشيخ، ما الحكم إذا أطلق الرجل النار على حيوان فسقط جزء منه، وهرب ذلك الحيوان -مثل الضب مثلا- فبعض الإخوة يطلقون النارعلى الضب، ويدخل في بيته، فهل على هذا الذي يطلق النار إثم أو لا؟

ج: نرى أنهم يحرصون على إمساك ذلك الحيوان إن كان مأكولا، ويذبحونه، فإن لم يقدروا على ذبحه إلا برميه فلهم رميه، ولكن إذا كان أمامهم بشر، يخافون أنهم إذا رموا أصابوا أحدا من البشر- فلا يرمونه، بل يتركونه إلى أن يموت، أو إلى أن يتوقف، لا شك أنهم إذا لم يتمكنوا من إمساك هذا الحيوان -كالضب مثلا، أو الظبي_: صعد في جبل، أو دخل في جحر، ولم يقدروا على إمساكه ولو بالرمي فليس عليهم إثم.

س: وهذه إحدى الأخوات تقول: نشتكي من كثرة الأخوات اللاتي يُحضرن بعض الأطفال، ويشوشن علينا سماع الدروس، نرجو توجيه كلمة لهن، وجزاكم الله خيرا؟

ج: لعلك توجه لهم كلمة.

أحسن الله إليكم، وأثابكم، ونفعنا بعلمكم، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.

قال -رحمه الله تعالى-: فصل: ويجب بعمدٍ القود، أو الدية. فيخير ولي، والعفو مجانا أفضل، ومتى اختار الدية، أو عفا مطلقا، أو هلك جانٍ تعينت الدية، ومن وكلَّ ثم عفا ولم يعلم وكيل حتى اقتص فلا شيء عليهما، وإن وجب لقن قود، أو تعزير قذف فطلبه وإسقاطه له، وإن مات فلسيده.

والقود فيما دون النفس كالقود فيها، وهو نوعان:

أحدهما: في الطرف فيؤخذ كل من عين وأنف وأذن وسن ونحوها بمثله، بشرط مماثلة، وأمن من حيف، واستواء في صحة وكمال.

الثاني: في الجروح بشرط انتهاءها إلى عظم كموضحة، وجرح عضد وساق ونحوهما، وتضمن سراية جناية لا قود، ولا يقتص عن طرف وجرح ولا يطلب لهما دية قبل البرء.

فصل: ودية العمد على الجاني، وغيرها على عاقلتة، ومن قيد حرا مكلفا، أو غله، أو غصب صغيرا فتلف بحية، أو صاعقة، فالدية. لا إن مات بمرض، أو فجأة، وإن أدب امرأته بنشوز، أو معلم صبيه، أو سلطان رعيته -بلا إسراف- فلا ضمان بتلف من ذلك، وإن أمر مكلفا أن ينزل بئرا، أو يصعد شجرة، فهلك به، لم يضمن، ولو ماتت حامل، أوحملها من ريح طعام، ونحوه، ضمن ربه إن علم ذلك عادة.

فصل: ودية الحر المسلم مائة بعير، أو ألف مثقال ذهبا، أو اثنا عشر ألف درهم فضة، أو مائتا بقرة، أو ألفا شاه فيخير من عليه دية بينها، ويجب في عمد وشبهه من إبل: ربعٌ بنت مخاض، وربعٌ بنت لبون، وربعٌ حقه،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت