فهرس الكتاب

الصفحة 41 من 722

عرفنا أنه الدم الذي يخرج بعد الولادة، واختلف في أكثره، فقيل: أكثره أربعون يوما، وقيل: ستون يوما، أن يوجد من تحيض، أو من يكون معها دم بعد الأربعين، ولكن ذلك نادر، وإذا طهرت فإنها تصلي، يعني بعض النساء قد تطهر بعد نصف شهر من الولادة، وبعضهن قد تبقى خمسين يوما ما طهرت، فمتى كان الدم مستمرا وهو مثل دم النفاس فإنها تجلسه ولو زاد عن الأربعين، وأما إذا ما بقي معها إلا صفرة بعد الأربعين أو كدرة أو نجاسة من مياه أو نحو ذلك فإنها تصلي، وأما الوطء الصحيح أنه يكره وطؤها قبل الأربعين ولو طهرت، وهكذا كرهوا، ولعل الصواب أنه يجوز إذا انتظرت طهرا كاملا ورأت النقاء وصلت وصامت فلا مانع من وطئها،

يقول: النقاء زمنه طهر ـ مثلا ـ إن طهرت بعد عشرين يوما فهذا الزمان الذي بعد العشرين طهر؛ لأنه نقاء، إلا أنه يكره الوطء فيه، فإن فعل فلا بأس.

النفاس مثل الحيض في أحكامه يعني أنها لا تصلي ولا تصوم ولا تمس المصحف، ولا تدخل المسجد ولا تطوف بالبيت ولا يجوز وطؤها إلى آخره، إلا العدة، العدة تعتد بالحيض، وأما النفاس فلا يعد من الأقراء، وكذلك البلوغ، فيعرف بلوغ المرأة بالحيض، ولا يعرف بلوغها، ولا يكون النفاس علامة على البلوغ؛ وذلك؛ لأنها بلغت بمجرد الحمل، مجرد ما حملت حكم ببلوغها.

هذا ما يتعلق بالحيض على وجه الاختصار، وتطالع لها المبسوطات قد تكلم العلماء وتوسعوا فيه.

السلام عليكم ورحمة الله بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على أشرف المرسلين نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، قرأنا الليلة الماضية في التيمم، اشتراط أن يكون المتيمم به ترابا وأن الصحيح جواز التيمم بالرمل ونحوه، واشتراط الإباحة وأن الصحيح جواز أو ارتفاع الحدث بالتيمم بتراب غير مباح كالأرض المغصوبة ونحوها، وكذلك مر بنا أيضا في مبطلات التيمم الخلاف في بطلان التيمم بخروج الوقت، وأن الاحتياط أن يتيمم لكل صلاة كذلك من عدم الماء والتراب ذكروا أنه يصلي على حسب حاله ويقتصر على المجزئ، يعني لا يقرأ زيادة عن الفاتحة ولا يسبح أكثر من واحدة، ولا يقرأ في غير الصلاة إذا كان جنبا، وأن الصحيح أنه مثل غيره؛ لأنه يفعل ما يستطيعه، كذلك في إزالة النجاسة اشتراط سبع غسلات في إزالة النجاسة كلها، والصحيح أن إزالة النجاسة يكون بزوال عين النجاسة دون أي اشتراط عدد، لا سبع ولا أقل ولا أكثر إلا في نجاسة الكلب والمراد بها ولوغه فقط، وأما بقية نجاساته فهي كسائر النجاسات وأن الصحيح عدم إلحاق الخنزير بالكلب بل هو كغيره يغسل حتى يزول أثرالنجاسة، وجرمها وعينها، وكذلك تكلموا على طين الشوارع، والصحيح أنه إذا تحقق أنه نجس كالمياه التي تتسرب من البيارات ونحوها فإنه نجس، وإلا فالأصل الطهارة.

كذلك مر بنا في البحث الحيض ذكر أقله وأكثره وأن الصحيح في المبتدئة أنها كغيرها إذا رأت الدم فمادام الدم كثيرا يمشي معها ويجري معها، الدم الذي هو دم الحيض، فإنها تتوقف عن الصلاة، ولا يلزمها أن تتطهر بعد يوم، بل هي كغيرها، وحدده بخمسة عشر، يعني نظرا إلى الواقع، وإلا فلو قدر زيادته فإنه يعتبر دما، ويعتبر حيضا إذا تحقق بأنه مثل دم الحيض إلا إذا استمر فإنه يكون استحاضة، وأن المستحاضة لها ثلاث حالات:

الأولى: العادة أن ترجع إلى عادتها، فإن لم يكن لها عادة فالتمييز، التفريق بين دم الحيض ودم الاستحاضة، فإن لم يك لها عادة ولا تمييز فإنها تجلس غالب الحيض من كل شهر أي: ستا أو سبعا، هذه أهم المسائل الخلافية في هذه الأواب.

وجوب الصلوات الخمس

نقرأ في كتاب الصلاة وما بعده.

بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين أما بعد

قال المصنف ـ رحمه الله تعالى ـ كتاب الصلاة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت