فهرس الكتاب

الصفحة 376 من 722

س: أحسن الله إليكم،. فضيلة الشيخ، هذا سائل يقول: أنا أشتغل في محل تجاري، ويأتيني الزبون فيسأل عن سعر السلعة، فأقول له: -مثلا- بخمسين ريالًا. فبعض الناس يشتريها بدون نقاش، وبعضهم يناقش في السعر فيأخذها مني -مثلا- بأربعين ريالًا. فما حكم هذا؟ أو هل يلزمني أن أبيع الناس كلهم بسعر واحد؟

ج: نعم، المختار أنك تبيعهم بسعرٍ واحد، السعر الذي هو متوسط؛ لأنك إذا -مثلا- قلت: إن الثوب بخمسة عشر. وقد جاء إلى من قبلك ووجده بعشرين، فإنه سوف يشتريه منك. إذا جاءك إنسان، وماكسك وراجعك إلى أن اشتراه بخمسة عشر، وجاء إنسان آخر، ولم يراجع واشتراه بالعشرين، فقد زدت على ذلك الجاهل. كان الأولى أن تجعل سعرك واحدا.

كثير من الباعة يزيد فيقول في الثوب: -مثلا- بخمسة وعشرين. عذره: أني إذا قلت بخمسة عشر لن يقبل لأول مرة، بل لا بد أن يماكس. وهذا غير صحيح، العادة أن الواحد إذا أراد الشراء يسأل عدة دكاكين، فيشتري من أرخصهم سعرًا.

س: أحسن الله إليكم،. يقول: ما حكم لقطة الحرم التي لا تتبعها همة أوساط الناس؟ وهل الحرم هو المسجد الحرام أو منطقة الحرم كلها؟ وجزاكم الله خيرًا.

ج: إذا كانت لا تتبعها همة أوساط الناس كرغيف أو حبل صغير -مثلا- أو عصا، فلا مانع من التقاطها، الحديث الذي قال فيه:"ولا تلتقط لقطتها"يريد بذلك: -يعني- اللقطة التي تتبعها همة أوساط الناس. الحرم عبارة عن حدوده المحددة الآن، وهي التي لا يجوز قطع الشجر فيها، ولا يجوز تنفير الصيد فيها، وهى محددة بأعلام مبينة، فما كان وراءها فإنه ليس من حدود الحرم.

س: أحسن الله إليكم،. يقول: رجل ذهب ليصطاد في الجنوب، وهو من سكان الرياض، فوجد في أحد الأمكنة شاة في الطريق العام، ليس عندها أحد، فأخذها معه إلى الرياض ورباها، ولها عنده الآن مدة طويلة. فهل يجوز له بيعها أو أكلها؟

ج: عرفنا أن الشاة -واحدة الغنم- أنها عرضة للضياع، وعرضة للسباع، وعرضة للهلاك؛ فلذلك لا تترك، إلا إذا ظُن أن صاحبها يأتي قريبًا، إذا ظن أنه قريب، وأمن عليها الخطر، وأمن الذي يأخذها أنه يأمن نفسه عليها، ففي هذه الحال يفضل أنه -حيث إنه لم يعرفها- أنه يتصدق بقيمتها، يتصدق بها حيث إنه فرط في التعريف.

أحسن الله إليكم، وأثابكم، ونفعنا بعلمكم، وصلى الله على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.

بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.

قال -رحمه الله تعالى: فصل: والوقفُ سنةٌ. ويصح بقولٍ وفعلٍ دالّ عليه عرفًا، كمن بنى أرضه مسجدا أو مقبرة، وأذن للناس أن يصلوا فيه، ويدفنوا فيها.

وصريحه: وقفتُ وحبَّسْتُ وسَبَّلْتُ، وكنايته: تصدقتُ وحرَّمت وأبَّدْتُ.

وشروطه خمسة: كونه في عين معلومة يصح بيعها غير مصحف ويُنْتَفع بها مع بقائها، وكونه على بِرٍّ، ويصح من مسلم على ذميٍّ وعكسه، وكونه في غير مسجد ونحوه على معين يملك، وكون واقفٍ نافذَ التصرف، ووقفه ناجزا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت