فهرس الكتاب

الصفحة 93 من 722

الفاسق، ومتى تصح وإمامة الأمي، أو من يلحن لحنا يفسد المعني أو صاحب السلس، أو العاجز عن الركوع أو السجود أو القعود أو العاجز عن القيام، ومتى يصلي المأمومون خلف الإمام جلوسا، وحكم إمامة المميز والمرأة والمحدث والنجس واللحان والفأفاء، وأين يقف المأمومون من الإمام وحكم الصلاة ـ خلف ـ المنفرد خلف الصف رجلا أو امرأة، ومن صلى عن يسار الإمام مع خلو يمينه، ومتى يصح اقتداء المأمومين بالإمام، والفرق بين ما إذا كانوا خارج المسجد أو داخل المسجد، ومتى يشترط رؤية الإمام أو سماع صوته، وكذلك انصراف الإمام بعد السلام مباشرة والصف بين السواري وحضور المسجد بشيء به رائحة كريهة، ومن يعذر بترك الجمعة والجماعة، وصلاة المريض كيف يصلي قائما، ثم قاعدا، ومتى يصلي مستلقيا، وكيف يومئ بالركوع والسجود، وذكر بعض المحققين أنه يسقط عنه الصلاة إذا وصل إلى حالة، لا يستطيع فيها الحركة إلا بطرفه، وذلك لعجزه، والجمهور على ـ أنه ـ أنها لا تسقط ما دام العقل معه.

وكذلك قصر المسافر للرباعية، وأن الصحيح أن السفر يقدر بالزمان، لا بالمساحة، وتقدير الفقهاء بالزمان، يعني: حيث قدروه بمسيرة يومين قاصدين، والذين قدروه بالمساحة بأن تلك المساحة كانت لا تقطع إلا في يومين قاصدين، وحكم من نوى الإقامة إقامة مطلقة، أو عزم على إقامة أكثر من أربعة أيام، أو ائتم بمقيم أن الجميع يتمون، وأما إذا حبس ظلما، ولم ينو الإقامة، فإنه يقصر، وحكم الجمع بين الظهرين والعشاءين، وكذلك جمع المسافر والمريض، وحكم الجمع للمطر، وكذلك للريح الشديدة في الليلة الباردة، وهل الأفضل أن يقدم أو يؤخر جمع التقديم أو التأخير وحكم الجمع في البيوت بلا ضرورة، ومتى يبطل الجمع بين الصلاتين بالفاصل بينهما، وصلاة الخوف، وأنها صحت من ستة أوجه أو من سبعة استوفى طرقها ابن جرير في تفسير قوله تعالى: {وَإِذَا كُنْتَ فِيهِمْ فَأَقَمْتَ لَهُمُ الصَّلَاةَ} [1] وكذلك غيرهم من الذين ألفوا في الأحاديث كالبيهقي وغيره، والإمام أحمد يختار أحاديث صلاة ذات الرقاع، وهو أنه"صفهم طائفة صفت خلفه، وطائفة تجاه العدو، فصلى بالتي معه ركعة، ثم ثبت قائما وأتموا لأنفسهم، ثم انصرفوا، وجاءت الطائفة الأخرى فصلى بهم ركعة، ثم ثبت جالسا فأتموا لأنفسهم، ثم سلم بهم"وقال: إنها أقرب لموافقة الآية الكريمة، ولكن الكل جائز إذا كان هناك مناسبة، والآن نواصل القراءة.

بسم الله الرحمن الرحيم والحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

قال -رحمه الله- تعالى: فصل: تلزم الجمعة كل مسلم مكلف ذكر حر مستوطن ببناء، ومن صلى الظهر ممن عليه الجمعة قبل الإمام لم تصح، وإلا صحت، والأفضل بعده، وحرم سفر من تلزمه بعد الزوال، وكره قبله ما لم يأت بها في طريقه، أو يخف فوت رفقة، وشرط لصحتها الوقت وهو أول وقت العيد إلى آخر وقت الظهر، فإن خرج قبل التحريمة صلوا ظهرا، وإلا جمعة وحضور أربعين بالإمام من أهل وجوبها، فإن نقصوا قبل إتمامها استأنفوا جمعة، إن أمكن وإلا ظهرا.

ومن أدرك مع الإمام ركعة أتمها جمعة وتقديم خطبتين من شرطهما الوقت وحمد الله والصلاة على رسوله -عليه السلام-، وقراءة آية وحضور العدد المعتبر ورفع الصوت بقدر إسماعه والنية والوصية بتقوى الله، ولا يتعين لفظها، وأن تكون ممن يصح أن يؤم فيما، لا مما يتولى الصلاة، وتسن الخطبة على منبر أو موضع عال، وسلام خطيب إذا خرج، وإذا أقبل عليهم وجلوسه إلى فراغ الأذان وبينهما قليلا، والخطبة قائما معتمدا على سيف أو عصا قاصدا تلقاءه وتقصيرهما، والثانية أقصر، والدعاء للمسلمين.

وأبيح لمعين كالسلطان، وهي ركعتان: يقرأ في الأولى بعد الفاتحة الجمعة، والثانية المنافقين، وحرم إقامتها وعيد في أكثر من موضع ببلد إلا لحاجة، وأقل السنة بعدها ركعتان، وأكثرها ست، وسن قبلها أربع غير راتبة، وقراءة الكهف في يومها وليلتها، وكثرة دعاء وصلاة على النبي - صلى الله عليه وسلم - وغسل وتنظف وتتطيب، ولبس بيضاء، وتكبير

(1) - سورة النساء آية: 102.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت