فهرس الكتاب

الصفحة 67 من 722

على النبي - صلى الله عليه وسلم - بآخرها والتعوذ بالله من أربع واستحباب ختمها بالدعاء، والسلام، وأن زيادة وبركاته - في السنن وفيها شذوذ، وأن الاقتصار على ورحمة الله هو المتبع الكثير، والمرأة كالرجل في صلاتها، وحكم الالتفات في الصلاة بلا حاجة، وكذلك الإقعاء، وافتراش الذراعين، والعبث، والتخصر ... إلخ.

فهذه الأفعال التي وردت في صفة الصلاة، وبسطها موجود في الكتب المبسوطة.

والآن نواصل القراءة:

بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

قَالَ -رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى-: (فصل: وجملة أركانها أربعة عشر: القيام والتحريمة والفاتحة، والركوع والاعتدال عنه، والسجود والاعتدال عنه، والجلوس بين السجدتين، والطمأنينة، والتشهد الأخير، وجلسته والصلاة على النبي -عليه السلام- والتسليمتان، والترتيب، وواجباتها ثمانية: التكبير غير التحريمة، والتسميع والتحميد، وتسبيح ركوع وسجود، وقول: رب اغفر لي مرة مرة، والتشهد الأول وجلسته، وما عدا ذلك -والشروط- سُنَّة، فالركن والشرط لايسقطان سهوا وجهلا، ويسقط الواجب بهما.

بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله، والصلاة والسلام علي رسول الله، وعلى آله وصحبه.

للصلاة شروط تقدم أنها تسعة وأنها قبلها، يأتي بها قبل أن يشرع في الصلاة، وللصلاة أركان وواجبات وسنن، ذكر أن الأركان أربعة عشر، يقولون: الركن هو جزء الماهية، ركن الشيء: جزء ماهيته، يعني: الأجزاء التي إذا تكاملت كملت الماهية، كما يقال -مثلا- رأس الإنسان ركن منه، ويده ركن ورجله ركن، وصدره ركن المجموع يتكون منه إنسان، وكما نقول -مثلا- هذا الجدار ركن من هذا المسجد، وهذا العمود ركن، وهذا السطح ركن، فأركان الشيء أجزاؤه التي يتركب ويتكون منها.

وقيل: ركن الشيء جانبه الأقوى، أي: أحد جوانبه التي يعتمد عليها كأركان البيت جوانبه القوية التي تكون هي عمدته، يقال -مثلا-: حيطان المسجد أركانه؛ لأنها الجوانب القوية، وكذلك عموده أركانه وكذلك سقفه ركن، أي ركن الشيء جانبه الأقوى، ولكن يقال إن أركان الصلاة أجزاؤها، أي: الأجزاء التي إذا تكاملت كملت الصلاة، وإذا لم تتكامل لم تُقْبَل ولم تَكْمُل، عدُّها المشهور أنها أربعة عشر، ولكن في بعضها خلاف.

لا خلاف أن القيام ركن إلا على العاجز الذي يعجز عنه، فيصلي قاعدا، وأن هذا خاص بالفريضة، ولاخلاف عندنا أن التحريمة ركن، وكذلك قراءة الفاتحة في حق الإمام والمنفرد، وكذلك الركوع ركن، والاعتدال عنه، يعني: الرفع عنه حتى يعتدل، ويستقيم قائما، وأن السجود ركن ويراد به السجدتان، وكل واحدة منهما ركن أو أن السجدتين يسميان ركنا واحدا، والاعتدال عنه والجلوس بين السجدتين.

قد يقال: إن هذا تكرار، الاعتدال عنه والجلوس بين السجدتين، لأنه بعد الركوع ما ذكر إلا الاعتدال عنه والقيام، فبعد السجود كذلك أيضا يكفي الاعتدال عنه، أو يكفي الجلوس بين السجدتين، وكأنهم أرادوا أن الاعتدال يعني: الرفع من الركوع حتى يفصل بين السجدتين، وأن الجلوس بين السجدتين شيء زائد عن الفصل، فلا بد أن يرفع حتى يفصل، ولا بد أن يجلس بين السجدتين، فلذلك عدوهما ركنين، والظاهر أنهما ركن واحد، الاعتدال والجلوس.

الطمأنينة يراد بها الثبات في كل ركن من الأركان، الركود فيها، فإذا -مثلا- ركع فلا يرفع حتى يطمئن، ويثبت بقدر التسبيحة، بقدر قول: سبحان ربي العظيم وهو راكع، كذلك الطمأنينة في الرفع، لا بد أن يستتم قائما بقدر ما يقول:"ربنا ولك الحمد"قبل أن يتحرك للسجود، هذا يسمى طمأنينة، كذلك أيضا إذا سجد ووضع جبهته على الأرض، فلا بد من الطمأنينة عند الركود على الأرض بقدر قوله: سبحان ربي الأعلى، ولو مرة، كما تقدم.

كذلك بين السجدتين، لا بد من أن يجلس بين السجدتين جلسة يطمئن فيها بقدر ما يقول: رب اغفر لي، وهو جالس، هذه الطمأنينة دل عليها حديث المسيء صلاته، فإن فيه:"ثم اركع حتى تطمئن راكعا، ثم ارفع حتى تعتدل قائما، ثم اسجد حتى تطمئن ساجدا، ثم ارفع حتى تطمئن جالسا، أو تعتدل جالسا"وذكَّره بهذا الركن في هذه الأركان، فذلك لأنه يراه يخطف في صلاته، فأنكر عليه، وقال:"ارجع فصلِّ فإنك لم تصلِّ"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت