فهرس الكتاب

الصفحة 676 من 722

قالوا: الحديث في التأديب إذا أدب الرجل ولده يجلده عشرا ولا يزيد، أو أدب المعلم صبيته يجلده ولا يزيد، أو أدب الرجل امرأته على النشوذ؛ لقوله: {وَاضْرِبُوهُنَّ} [1] فلا يزيد على عشر جلدات، فأما إذا كانت العقوبة -مثلا- على معصية ليس فيها حد، كخلوة -مثلا- بامرأة أجنبية، أو دخول في بيت لأجل فاحشة أو لأجل سرقة، ولم يتمكن، أو قذف بغير الزنى أو ما أشبه ذلك، فإنهم يعذرون بحسب ما يختارون. ونؤجل الفصل الذي بعده مع ما بعده -إن شاء الله- والله أعلم وصلى الله على محمد.

أحسن الله إليكم وأثابكم، وجعل ما قلتم في ميزان حسناتكم، جاءنا قبل قليل عبر الشبكة من البشرى بأن هناك حصار على المجاهدين في الشيشان، ويقولون: -الحمد لله- يعني الأمور الآن في خير، ويسألونكم الدعاء، وكذلك الشيخ حفظه الله تعالى.

شكر الله شيخنا الكريم، وجعل ما قال في ميزان حسناته وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

قال رحمه الله تعالى:

فصل:

وكل شراب مسكر يحرم مطلقا، إلا لدفع لقمة غص بها مع خوف تلف، ويقدم عليه بول. فإذا شربه أو احتقن به مسلم مكلف مختارا عالما أن كثيره يسكر حد حر ثمانين و قنّ نصفها. ويثبت بإقراره مرة كقذف أو شهادة عدلين. وحرم عصير ونحوه إذا غلى أو أتى عليه ثلاثة أيام.

(فصل) ويقطع السارق بثمانية شروط: السرقة: فهي أخذ مال معصوم خفية، وكون سارق مكلفا مختارا عالما بمسروقه وتحريمه، وكون مسروق مالا محترما، وكونه نصابا وهو ثلاثة دراهم فضة أو ربع مثقال ذهبا أو ما قيمة أحدهما، وإخراجه من حرز مثله، وحرز كل مال ما حفظ به عادة، وانتفاء الشبهة وثبوتها بشهادة عدلين يصفانها أو إقرار مرتين مع وصف ودوام عليه، ومطالبة مسروق منه أو وكيله أو وليه. فإذا وجب قطعت يده اليمنى من مفصل كفه وحسمت، فإن عاد قطعت رجله اليسرى من مفصل كعبه وحسمت، فإن عاد حبس حتى يتوب. ومن سرق تمرا أو ماشية من غير حرز غرم قيمته مرتين ولا قطع، ومن لم يجد ما يشتريه أو يُشترى به زمن مجاعة، لم يقطع بسرقة.

فصل: وقطاع الطريق أنواع: فمن منهم قتل مكافئا، أو غيره كولد، وأخذ المال، قُتل ثم صلب مكافيء حتى يشتهر. ومن قَتل فقط، قُتل حتما، ولا صلب. ومن أخذ المال فقط، قطعت يده اليمنى، ثم رجله اليسرى، في مقام واحد، وحسمتا وخلي. وأن أخاف السبيل فقط، نُفي وشُرّد.

وشرط ثبوت ذلك، ببينة أو إقرار مرتين، وحرز ونصاب. ومن تاب منهم قبل القدرة عليه، سقط عنه حق الله تعالى، وأخذ بحق آدمي. ومن وجب عليه حد لله، فتاب قبل ثبوته سقط. ومن أريد ماله أو نفسه أو حرمته، ولم يندفع المريد إلا بالقتل، أبيح ولا ضمان.

والبغاة ذو شوكة، يخرجون على الإمام بتأويل سائغ، فيلزمه مراسلتهم، وإزالة ما يدعونه من شبهة ومظلمة، فإن فاءوا، وإلا قاتلهم قادر.

السلام عليكم ورحمة الله

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم على أشرف المرسلين -نبينا محمد- وعلى آله وصحبه أجمعين.

(1) - سورة النساء آية: 34.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت