فهرس الكتاب

الصفحة 21 من 722

لا تصح الصلاة إلا بطهور، ورد أنه - صلى الله عليه وسلم - قال:"لا يقبل الله صلاة بغير طهور"وقال:"لا يقبل الله صلاة أحدكم إذا أحدث حتى يتوضأ"وكذلك قوله: {إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا} [1] أي إذا قمتم وأنتم محدثون فاغسلوا.

الثالث: الطواف، لا يجوز أن يطوف إلا وهو متطهر لقوله - صلى الله عليه وسلم -"غير ألا تطوفي بالبيت حتى تطهري"ولقول الله تعالى: {وَطَهِّرْ بَيْتِيَ (( (( (( (( (( (( (} [2] فلا بد أن يكون الطائفون متطهرين، ولأنه - صلى الله عليه وسلم - لما أراد أن يطوف تطهر، توضأ.

يحرم على الجنب -الذي عليه جنابة- مس المصحف، والصلاة، والطواف، وكذلك المرأة الحائض التي لم تغتسل ونحو ذلك، يحرم عليهم قراءة القرآن، قراءة القرآن ولو من الحفظ.

وفي ذلك أيضا خلاف بالنسبة إلى الحائض، وأباح كثير من المشايخ أنه يجوز لها قراءة القرآن إذا خافت النسيان، وأنه يجوز للجنب قراءة آية على أنها دعاء كقول: {رَبَّنَا آَتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً} [3] أو على أنها ذكر كقول: {اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ} [4] .

يحرم على الجنب ونحوه كالحائض اللبث في المسجد بغير وضوء، يعني أن يمكث في المسجد وهو غير متوضئ، ورد أن الصحابة -رضي الله عنهم- كانوا إذا أرادوا أن يجلسوا في الحلقات - في حلقة التعليم - وهم عليهم جنابة توضئوا وجلسوا، ويقرهم النبي - صلى الله عليه وسلم -.

ولا شك أن ذلك دليل على أنهم فهموا أن الوضوء يخفف الجنابة، وأباحوا للجنب أن يدخل المسجد لحاجة -عابر سبيل- كأن يدخل من باب ويخرج من باب، واستدلوا بقوله تعالى: {وَلَا جُنُبًا إِلَّا عَابِرِي سَبِيلٍ} [5] قالوا: عابر سبيل يعني قاطعا طريق، أي جعله طريقا لحاجة.

هذه نواقض الوضوء، يعني مع الاختصار، فهمنا ما هو يعني ما فيه خلاف قوي، وما الأصل فيه على ما ذكره الفقهاء. مياه الغسل وما بعده نقرأه غدا إن شاء الله.

فصل: موجبات الغسل سبعة: خروج المني من مخرجه بلذة وانتقاله، وتغييب حشفة في فرج أو دبر ولو لبهيمة أو ميت بلا حائل، وإسلام كافر، وموت، وحيض، ونفاس.

(1) - سورة المائدة آية: 6.

(2) - سورة الحج آية: 26.

(3) - سورة البقرة آية: 201.

(4) - سورة البقرة آية: 255.

(5) - سورة النساء آية: 43.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت