ج: يطالبه إذا كان أنه أخذها -مثلا- من زريبته وساقها، فإنه يطالبه بمصاريفه التي أنفقها في طلبها، وكذلك أيضا منفعتها، إذا حلبها في هذه المدة -ذلك السارق أو الغاصب- يطالبه بقيمة ما أخذ منها.
س: أحسن الله إليكم،. قُلتم: بأن من منع العارية، وهو مستغن عنها؛ فإنه يأثم؛ لقول الله تعالى: {وَيَمْنَعُونَ الْمَاعُونَ (7) } والسؤال: بعض الإخوة -وفقهم الله- يطلبون من بعضهم إعارتهم بعض الكتب، والأشرطة الدينية، ولكنهم يتهاونون في ردها، وربما لا يردونها؛ مما يجعل البعض إذا جاءه المستعير بالكتب أو الأشرطة، يرفض إعارته. فهل يدخل في هذه الآية؟
ج: لا يدخل. إذا كان المعير محتاجا إلى هذه الكتب، أو هذه الأشرطة، وكان المستعير معروفا بالتساهل، وتأخير الرد؛ فيفوت على المعير مصلحة، إذا احتاج إلى كتابه، أو إلى ذلك الشريط، لم يجده، وكان عند المستعير، وطالت مدته فله أن يمنعه. فيقول: أنت لا تصلح أن تُعار؛ لأننا بحاجة إلى كتبنا، وأنت تُطيل بقاءها عندك، بقي عندك ذلك الكتاب شهرا أو أشهرا، وفوتت علينا الفوائد، فله أن يمنعه، وهو محق والحال هذا؛ وذلك لأن المستعير عليه أن يردها في الوقت الذي طُلب منه. إذا حدد له يوم فلا يزيد عليه، أو يومان أو أسبوع. فأما كونه يهملها ويقول: ليسوا بحاجة فإن هذا +.
س: أحسن الله إليكم،. يقول: يوجد أرض عند أحد الأقارب، مساحتها اثنان كيلو في واحد كيلو، فقال لي: أريد أن أعطيك نصف الأرض، بشرط أن تحيي الأرض، وتضع فيها رشاشين على مساحة الأرض، وأن تشبك على الأرض، وتستخرج عليها صكا. ما حكم هذا الموضوع؟ أفتونا مأجورين.
ج: إذا كانت ملكا لذلك المالك الذي قد ملكها، أو إقطاعا يعني: أقطعها من الحكومة، فله أن يتصرف -هو والأجير- على ما يريدون. إذا قال: لك نصفها بشرط كذا وكذا -كما ذكر في السؤال- فالمؤمنون على شروطهم.
س: أحسن الله إليك. يقول: نستخدم آلات التصوير، التي في عملنا، في عملنا؛ لتصوير بعض الأوراق المتعارف عليها مثل: بطاقات الأحوال وغيرها، مع موافقة الرئيس المباشر. فهل في ذلك بأس؟
ج: ينبغي ألا يتوسعوا في هذا؛ لأن هذه الأجهزة أجهزة حكومية، اشتريت للمصلحة -لمصلحة الإدارة التي هو فيها- فلا تستعمل إلا فيما هو من خصائص الموظفين، يعني: من خصائص الأعمال. فأما الحاجات الخصوصية، فلا ينبغي أن يتوسع في ذلك. لكن إذا كان ذلك نادرا، مرة في حياته -مثلا- يحتاج إلى تصوير حفيظته -مثلا- أو شهادة له، فلعل ذلك يتسامح فيه.
-أحب أن أُنبه الإخوة إلى أنه وزعت استبانة على أرفف المصاحف؛ رغبة -إن شاء الله- في الرقي بمستوى الدورة إلى الأفضل، المرجو من الإخوة -جزاهم الله خيرا- التعاون في ذلك، وتعبئة الاستبانة. وفق الله الجميع لما يحبه ويرضى، وجزى الله شيخنا خير الجزاء، وصلى الله على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين. قَالَ -رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى-: فصل: ومن اشترى أرضا، فغرس أو بنى، ثم استحقت وقلع ذلك، رجع على بائع بما غرمه، وإن أطعمه لعالم بغصبه، ضمن + ويضمن مثليّ بمثله، وغيره بقيمته، وحرم تصرف غاصب بمغصوب.
ولا يصح عقد ولا عبادة، والقول في تالف وقدره وصفته قوله، وفي رده وعيب فيه قول ربه، ومن بيده غصب أو غيره، وجهل ربه؛ فله الصدقة به عنه بنية الضمان.
ويسقط اسم غصب. فمن أتلف -ولو سهوا- محترما ضمنه، وإن ربط دابة بطريق ضيق، ضمن ما أتلفته مطلقا، وإن كانت بيد راكب، أو قائدٍ أو سائقٍ، ضمن جناية مقدمها ووطئها برجلها.
فصل: وتثب الشفعة فورا لمسلم تام الملك، في حصة شريكه، المنتقلة لغيره بعوض مالي، بما استقر عليه العقد، وشُرط تقدم مِلك شفيع، وكون شق مشاعا من أرض؛ تجب قسمتها. ويدخل غراس وبناء تبعا، لا ثمرة وزرع، وأخذ جميع مبيع.