لشبابنا حتى يسيروا للعلا
فلقد أتوا للدرس ملء قلوبهم
حبًا لعلم الشرع فما للقلب سلا
لكن نخاف عليهم أن يفتروا
فالدرب صعب كالمسير على الفلا
ج: جزاه الله خيرا، على كلٍّ نتناصح فيما بيننا جميعًا، على أن نجد ونجتهد في مثل هذه الدورات، وأن نواظب عليها، وأن نحرص على أن نتزود منها:
أولًا: أن فيها علومًا نافعة، علوما شرعية دينية.
وثانيًا: أنها مدة قصيرة، عشرين يومًا أو نحوها.
وثالثًا: أن عندنا فراغا ووقتا متسعا، فلا نضيعه في لهو ولا نفرط في مثل هذه الأيام.
أحسن الله إليكم وأثابكم، ونفعنا بعلمكم، وصلى الله على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، قَالَ -رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى-:"فصل: ومن ماله لا يفي بما عليه حالًّا، وجب الحجر عليه في طلب بعض غرمائه، وسن إظهاره، ولا ينفذ تصرفه في ماله بعد الحجر، ولا إقراره عليه، بل في ذمته فيطالب بعد فك حجر، ومن سلمه عين مال جاهلا الحجر أخذها، إن كانت بحالها، وعوضها كله باق، ولم يتعلق بها حق للغير، ويبيع حاكم ماله ويقسمه على غرمائه، ومن لم يقدر على وفاء شيء من دينه، أو هو مؤجل تحرم مطالبته وحبسه، وكذا ملازمته، ولا يحل مؤجل بفَلَس، ولا بموت إن وثق الورثة برهن محرز، أو كفيل مليء، وإن ظهر غريم بعد القسمة رجع على الغرماء بقسطه."
فصل: ويحجر على الصغير والمجنون والسفيه؛ لحظهم، ومن دفع إليهم ماله بعقد أولي رجع بما بقي لا ما تلف، ويضمنون جناية وإتلاف ما لم يدفع إليهم.
ومن بلغ رشيدًا أو مجنونًا ثم عقل ورشد انفك الحجر عنه بلا حكم، وأعطي ماله لا قبل ذلك بحال، وبلوغ ذكر بإمناء أو بتمام خمسة عشرة سنة، أو بنبات شعر خشن حول قبله، وأنثى بذلك وبحيض، وحملها دليل إمناء، ولا يدفع إليه ماله حتى يختبر بما يليق به ويؤنس رشده، ومحله قبل بلوغ.
والرشد هنا إصلاح المال بأن يبيع ويشتري فلا يغبن غالبًا، ولا يبذل ماله في حرام، وغير فائدة، ووليهم -حال الحجر- الأب، ثم وصيه ثم الحاكم، ولا يتصرف لهم إلا بالأحظ، ويقبل قوله بعد فك حجر في منفعة، وضرورة، وتلف، لا في دفع مال بعد رشد إلا من متبرع، ويتعلق دين مأذون له بذمة سيد، ودين غيره، وأرش جناية قن، وقيم متلفاته برقبته
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم على أشرف المرسلين نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.
الفصل الأول يتعلق بمن يحجر عليه؛ لأجل الدين. والفصل الثاني يتعلق بمن يحجر عليه؛ لأجل قصر النظر، فالحجر على الأول لمصلحة الغرماء، والحجر على الثاني لمصلحته هو، يعني لئلا يفسد ماله، الحجر على الأول إذا كان مدينًا.