س: وهذا يقول: هل تسمحون لنا بنقل دروسكم في جامع الراجحي، وكذلك الدورة الصيفية، التي تقومون بها عبر الشبكة، وجزاكم الله خيرا؟
ج: لعل ذلك يكون إن شاء.
س: وهذا يقول: ماذا لو قتل السيد عبده، فممن تكون المطالبة بالدية وغير ذلك؟
ج: على السيد، أو على ورثته إلا إذا أعتقه، إذا أعتقه، فإنها تتعلق برقبته.
س: أحسن الله إليكم يقول: إذا اتفق الورثه كلهم بما فيهم الأب والأم والإخوة على قتل الجاني، وطلبت الزوجة الدية هل يأخذ بقولها، علما أن الزوجة قد تكون من قبيلة القاتل، فتقف مع أهلها، وهذا مما يسبب فتنا كثيرة، أفتونا مأجورين؟
ج: صحيح، وهذا هو الواقع كثيرا؛ ولذلك ذهب بعض العلماء من المتقدمين إلى أن الزوجة إذا كانت أجنبية، فلا يعتبر طلبها للدية، وإذا طلبت أعطيت من الميراث بقدر الدية هكذا قالوا؛ ذلك لأن القصاص حق للأولياء، وهي كأنها أجنبية، لا يهمها قتل ذلك الجاني، أو لم يقتل، إنما تريد المال، سيما، وقد ذكرنا لكم بعض القصص، أنهم أولياء ذلك القاتل ذهبوا إلى المرأة الأجنبية، وكان حظها مثلا من الدية اثنا عشر ألفا وخمسمائة، فأعطوها مائة ألف وخمسين ألفا، وقالوا: اطلبي الدية، فلما طلبت الدية، عند ذلك سقط القصاص، فتضرر وتألم أولياء القتيل.
س: أحسن الله إليكم، يقول: إذا قطعت ذراعه من وسط الذراع ... إذا قطعت يده من وسط الذراع، واختار أن تقطع يد الجاني من مفصل الكف، فهل له أرش الزائد؟
ج: نعم، اليد تطلق على اليد كلها إلى المنكب، فهذا، لما قطعت من نصف الذراع قلنا له: لا تقطع إلا الكف، لإنه مفصل، قطع الكف، المجني عليه يقول: أنا قد قطع نصف ذراعي، هذا النصف الذي قطع فيه ديته، يعني: تسمى حكومة، يعطيه الحاكم قيمة نصف الذراع.
س: أحسن الله إليكم، يقول: نرجو أن تتكرموا بإعادة شرح كلمة"السراية"وجزاكم الله خيرا؟
ج: السراية: هي تأثر الجرح إلى أن يحصل منه، إما موت وإما تآكل فيقال مثلا: قطع الإصبع، فتسمم، تسمم الكف، فسرى ذلك التأثر، أو التسمم، فأبطل حركة الأربعة الأصابع، فقطعت، سرا من إصبع إلى أربعة أصابع، وقد يسري أيضا إلى النفس، والسراية هي تعدي أثر الجرح، أو أثر الجناية، أو أثر القود.
س: أحسن الله إليكم، يقول: إذا كان الجاني مصابا بمرض السكر، فهل يسقط عنه قصاص المماثلة، وجزاكم الله خيرا؟
ج: في الظاهر أنه لا يسقط إلا بإسقاط ذلك المجني عليه؛ لأنه يريد حقه من القصاص، السكر يمكن أن يعالج، حتى لا يسري، حتى لا يتأثر.
س: أحسن الله إليكم يقول: رجل سقط في حفرة، ثم جاء أناس لإنقاذه فربطوه بحبل، ولما أخذوا يسحبونه؛ ليخرجوه من الحفرة، خنق بهذا الحبل، فمات فهل يضمنونه؟
ج: من الظاهر أنهم يضمنونه، إذا خنقوه، جعلوا الحبل في عنقه مثلا في رقبته، وأما إذا ربطوا الحبل مثلا تحت يديه، أو تحت رجليه يعني: ربطوه بفخذيه، وربطوه بما تحت يديه بصدره، فالغالب أنه لا يموت بذلك فلا يضمنونه.
س: أحسن الله إليكم يقول: ذكرتم فيما سبق أن على السيد تزويج عبده، إذا طلب ذلك، وتزويجه عليه واجب، ما حكم تزويج الرجل لولده الحر، وجزاكم الله خيرا؟
ج: يلزمه، إذا كان قادرا، ولكن الحر يقدر على إعفاف نفسه، يقول: يا ولدي أنا عاجز، وليس عندي مال أكفيك، ولكن تكسب، واشتغل، واحترف حتى تجمع مالا تزوج به نفسك.
وأما العبد، فإنه مملوك لا يقدر على أن يتكسب لنفسه، هو يقول لسيده: إما أن تزوجني، وإما أن تعتقني، وإما أن تبيعني، ولا تتركني أعزب؛ لأني لا أقدر أن أتكسب.
أحسن الله إليكم، وأثابكم ونفعنا بعلمكم، وجعل ما قلتم في ميزان حسناتكم، وصلى الله على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين، وصلى اللهم وسلم وبارك على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.