فهرس الكتاب

الصفحة 324 من 722

ج: الصحيح أنه يجوز إذا سامح الحاضرون كلهم ولم تزد، وصلت إلى هذا المقدار، فزاد المحرج مثلا عليهم، ولم يزد أحد عليه، فلا بأس إذا قال: أنا آخذها بعشرين ألفا، فهل أحد يزيد فلم يزد، فلا بأس يكون هو من جملة الزائدين، بخلاف ما إذا وكله ليبيعها فباعها على نفسه.

س: أحسن الله إليكم، يقول: إذا وكل شخص شخصا بتزويج ابنته، ثم قام الموكل بتزويج ابنته لرجل، وقام الوكيل بتزويج نفس البنت لرجل آخر فأيهما يمضى؟

ج: ذكروا هذا في النكاح، أولا نقول لا بد أنك إذا وكلت على التزويج تعين الزوج، تقول: وكلتك تزوج فلانا، وإذا كنت مثلا بعيدا، وقلت: أنت وكيل على ابنتي، أو على ابنة أخي إذا جاءك كفء، فإنك تزوجه ففي هذه الحال مسألة"إذا زوج وليان"كأخوين مثلا، يقولون: الحق للأسبق، من سبق فهو الزوج، ينظر أيهما أسبق؟ أما إذا وقعا معا فإنهما يبطلان ثم تختار أحدهما.

س: أحسن الله إليكم، يقول: هل يصح للوكيل أن يوكل غيره؟

ج: هذا ذكروه في الكتب، قالوا: ليس للوكيل أن يوكل؛ لأن الموكل ما رضي إلا بك، فليس لك أن توكل غيرك، لكن إذا فوضك فقال: لك أن تفعله بنفسك أو تنيب غيرك، فإذا جعل إليه فلا حرج في ذلك.

س: وهذا يقول: هل لأحد أن يكون وكيلا عن المدعي والمدعى عليه في نفس القضية؟

ج: لا يتصور هذا؛ لأنه في الغالب إذا وكله هذا، ووكله هذا فلا بد أنه سيحكم لنفسه، وفي هذه الحال لا يتصور، وبالأخص في الدعوى، وأما في غير ذلك، فإنه يصح، يصح مثلا أن يوكلك إنسان على تزويج ابنته، ويوكلك آخر على تزويجها له، فتقول: اشهدوا أني زوجت فلانة لفلان وأني قبلتها عنه، ويسمى هذا تولي طرفيْ العقد.

كالوكيل في الشراء يوكلك واحد لتشتري شاة، ويوكلك آخر لتبيعها فتقول: اشهدوا أني اشتريت هذه الشاة التي وكلني صاحبها، وبعتها على فلان الذي وكلني للشراء، فتكون وكيلا للبائع ووكيلا للمشتري.

أحسن الله إليكم وأثابكم ونفعنا بعلمكم، وصلى الله على نبينا محمد وعلى أهله وصحبه أجمعين.

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.

قَالَ -رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى-:"الثالث شركة الوجوه، وهي أن يشتركا في ربح ما يشتريان في ذممهما بجاهيهما، وكل وكيل الآخر وكفيله بالثمن."

الرابع: شركة الأبدان، وهي أن يشتركا فيما يتملكان بأبدانهما من مباح كاصطياد ونحوه، أو يتقبلان في ذممهما من عمل كخياطة، فما تقبله أحدهما لزمهما عمله، وطولبا به، وإن ترك أحدهما العمل لعذر أولي فالكسب بينهما، ويلزم من عذر، أو لم يعرف العمل أن يقيم مقامه بطلب شريك.

الخامس شركة المفاوضة، وهي أن يفوض كل إلى صاحبه كل تصرف مالي ويشتركا في كل ما يثبت لهما وعليهما، وتصح إن لم يدخلا فيهما كسبا نادرا، وكلها جائزة، ولا ضمان فيها إلا بتعد، أو تفريط.

فصل: وتصح المساقاة على شجر له ثمر يؤكل، وثمرة موجودة بجزء منها، وعلى شجر يغرسه، ويعمل عليه حتى يثمر بجزء من الثمرة، أو الشجر، أو منهما، فإن فسخ مالك قبل ظهور ثمرة، فلعامل أجرته، أو عامل فلا شيء له، وتملك الثمرة بظهورها، فعلى عامل تمام عمل إذا فسخت بعده، وعلى عامل كل ما فيه نمو أو إصلاح وحصاد ونحوه.

وعلى رب أصل حفظ ونحوه، وعليهما بقدر حصتيهما جداد، وتصح المزارعة بجزء معلوم مما يخرج من الأرض بشرط علم بذر، وقدره وكونه من رب الأرض.

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم على أشرف المرسلين نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، ذكر أن الشركة خمسة أضرب: أشهرها شركة العنان، وهي التي تجري كثيرا؛ وذلك لأن الإنسان بمفرده قد يكون عنده مال قليل، ولا يستطيع أن يعمل فيه عملا كثيرا، فإذا اشترك اثنان أو ثلاثة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت