فهرس الكتاب

الصفحة 685 من 722

وجاء عن النبي- صلى الله عليه وسلم-"أن رجلا قال: يا رسول الله إن جاءني باغ وقال: أعطني مالك؟ قال: لا تعطه. قال أرأيت إن قاتلني؟ قال: قاتله. قال: أرأيت إن قتلته؟ قال: هو في النار. قال: أرأيتَ إن قتلني؟ قال: أنت شهيد"فلا ضمان عليه. هذا يتعلق بالقطاع ويتعلق بدفع الصائل.

بعد ذلك ذكر البغاة. البغاة: هم الذين يخرجون على الإمام. إذا كان لهم شوكة، وعندهم قوة، ولهم نوع من التأويل، كأنهم ينكرون على الإمام. أنهم يقولون: إن هذا الإمام، أو هذا الملك أو نحوه، كافر؛ لأنه فعل كذا؛ ولأنه فعل كذا وكذا، فهؤلاء بغاة.

يخرجون على الإمام، ولهم تأويل سائغ، لهم تأويل يعني: شبهة. فماذا يفعل؟ يبدأ بمراسلتهم، فإذا كان لهم شبهة أزالها، يزيل ما يدعونه من شبهة ومظلمة. إذا ادعوا مظلمة أزالها، وإذا ادعوا شبهة أزالها. فإذا فاءوا، وإلا قاتلهم، يقاتلهم إذا كان قادرا على قتالهم، كما فعل عليٌّ مع الخوارج.

هذا حكم البغاة، الذين هم ملحقون بقطاع الطريق، وفيهم كلام طويل، مذكور في كتب الفقه. والله أعلم، وصلى الله على محمد.

أحسن الله إليكم، وأثابكم ونفعنا بعلمكم، وجعل ما قدمتم في ميزان حسناتكم، وصلى الله على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين، نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد.

قال -رحمه الله تعالى-: فصل: والمرتد من كفر طوعا -ولو مميزا- بعد إسلامه، فمتى ادعى النبوة، أو سب الله أو رسوله، أو جحده أو صفةً من صفاته، أو كتابا أو رسولا أو ملكا، أو إحدى العبادات الخمس، أو حكما ظاهرا مجمعا عليه، كفر.

فيستتاب ثلاثة أيام، فإن لم يتب قتل، ولا تقبل ظاهرا ممن سب الله أو رسوله، أو تكررت ردته، ولا منافق وساحر. وتجب التوبة من كل ذنب، وهي: إقلاع وندم، وعزم ألا يعود، مع رد مظلمة لاستحلال، من نحو غيبة وقذف.

فصل: وكل طعام طاهر لا مضرة فيه، حلال، وأصله الحل. وحرم نجس، كدم وميتة. ومضرٍّ كسم، ومن حيوان برٍ ما يفترس بنابه، كأسد ونمر وفهد وثعلب وابن آوى لا ضبع. ومن طير ما يصيد بمخلب، كعقاب وصقر. وما يأكل الجِيَف، كنسر ورخم. وما تستخبثه العرب ذوي اليسار، كوطواط وقنفد ونيص. وما تولد من مأكول وغيره، كبغل. ويباح حيوان بحر كله، سوى ضفدع وتمساح وحية.

ومن اضطر أكل وجوبا من محرم -غير سم- ما يسد رمقه. ويلزم مسلم ضيافة مسلم مسافر، في قرية لا مصرٍ، يوم وليلة، قدر كفايته، وتسن ثلاثة أيام.

فصل: لا يباح حيوان يعيش في البر، غير جراد ونحوه، وشروطها أربعة: كون ذابح عاقلا مميزا، ولو كتابيا. والآلة: وهي كل محدد، غير سن وظفر. وقطع حلقوم ومري، وسن قطع الودجين، وما عجز عنه -كواقع في بئر ومتوحش ومتردٍ- يكفي جرحه حيث كان. فإن أعانه غيره ككون رأسه في الماء ونحوه، لم يحل. وقول:"بسم الله"عند تحريك يده، وتسقط سهوا لا جهلا.

وذكاة جنين خرج ميتا ونحوه، بذكاة أمه. وكرهت بآلة كالَّة، وحدّها بحضرة مذكٍ، وسلخ، وكسر عنق قبل زهوق، + لحم لبيع. وسن توجيهه إلى القبلة على شقه الأيسر، ورفق به، وتكبير.

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

بسم الله الرحمن الرحيم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت