فهرس الكتاب

الصفحة 256 من 722

س: أحسن الله إليكم، يقول: فضيلة الشيخ، لدي منزل للبيع، وقلت لصاحب العقار أريد عن هذا المنزل مائة ألف ريال صافيا، والباقي لك، وصاحب العقار باع المنزل بمائة وعشرين ألف ريال، ولم يخبر صاحب العقار هل هذا العمل جائز، وجزاكم الله خيرا؟.

ج: يمكن أن يجوز حيث إنه رضي بالمائة ألف، ولكن الأولى أنه يخبره، ويقول: المنزل يساوي أكثر من مائة، أنا بعته بمائة وعشرين ألف، وأجرتي -مثلا- إنما هي خمسة آلاف أو ستة آلاف التي هي المعتاد، أو ألفين ونصف عند بعضهم، يعني: ربع العشر أو خمس العشر، فالحاصل أنه إذا باع بأكثر فالأولى أن يخبر المالك، ويقول: بعته بمائة وعشرين، فلو سمحت لي بالعشرين وإلا أخذت أجرتي التي هي ربع العشر أو نصف العشر، والباقي لك فإنك أنت صاحب المال.

س: أحسن الله إليكم، يقول: فضيلة الشيخ، لو تلف المال أو السلعة مدة خيار المجلس أو الشرط في يد البائع أو المشتري بغير تفريط ولا تعدٍ، فما الحكم؟ هل يضمن؟.

ج: الصحيح أن هذا على المشتري إذا كان في مدة الخيار، يعني: خيار الشرط، وأما خيار المجلس فالعادة أنه لم يتم قبضه ولم يتفرقا؛ فيذهب على البائع، فإذا كان أحدهما تسبب في إتلافه، فإنه يغرمه، وكذلك لو أتلفه أجنبيٌّ فإنه يغرمه، يغرم ذلك المتلف.

س: أحسن الله إليك، هذا سائل يقول: فضيلة الشيخ، أريد السفر قريبا -إن شاء الله- لأحد المدن المجاورة، ولي أقارب يملكون بعض المنكرات مثل أشرطة الغناء والدش وغيرها، فهل يجوز سرقة هذه المنكرات ثم كسرها؟

ج: عليك النصيحة أن تنصحهم، وأن تحذرهم، وأن تبين لهم، وأما كونك تسرقهم فأنا أرى أن في ذلك مفاسد، أنهم لا بد أنهم يحصل منهم شيء من الفتنة، ومن القتال، ومن التأديب، ومن الشكيات والمرافعات، وما أشبه ذلك، فإذ لم يقبلوا النصيحة نرى أنك تعتزل تلك المساكن الذي فيها هذه المنكرات.

س: أحسن الله إليك، يقول: ما رأيكم فيما يفعله بعض الباعة عند الشراء فيقول للمشتري: اذهب وامض في السوق، وأي محل تجد السلعة فيه فسأنزل لك خمسة ريالات عن آخر سعر، أو عن آخر ثمن؟.

ج: يصح ذلك، ولكن ينبغي أنه لا يحمله على ذلك، بل يقل: هذا الذي أن أبيعه، والذى يبيع ليغري لست مسئولا عنه، وهذا يفعله كثير، يقول -مثلا-: عندي أنت تشتري -مثلا- عشرين كيسا، وأن أبيع بمائة، ولكن اذهب، وانظر في الأسواق ثمن هذا وهذا وهذا وهذا، فإذا وجدت أن أحد منهم يبيع بخمسة وتسعين بعتك أنا بتسعين، وهكذا لعل ذلك جائز.

س: أحسن الله إليكم، يقول: من وجد في السلعة عيبا فردها إلى البائع، فقال البائع: أرد عليك الأرش، فرفض المشتري إلا أن يرد القيمة كاملة، ورد السلعة إلى البائع، فهل هو مخير بين رد السلعة أو الأرش؟.

ج: نص على ذلك صاحب الكتاب يقول:"إن البائع يلزمه ما يطلبه المشتري، فإن طلب المشتري الأرش أعطاه الأرش، وقال: أمسك السلعة، ولي الثمن، وإن طلب الرد، والفسخ فله ذلك"فالخيار للمشتري يقول -مثلا-: وجدت الكتاب ناقصا فلا أريده ناقصا، أعطني الثمن، وتارة يقول: سأقبله، ولكن أعطني قيمة الخلل هذا النقص، نقص صفحات -مثلا- أو غيابها ينقصه الربع أو الخمس أعطني الربع أو الخمس الذي ينقصه الخيار للمشتري.

س: أحسن الله إليك، يقول: اشتريت بخور بمائة وثلاثين ريال، ولكنني كتبت عليه مائتين وثلاثين ريال، ثم قمت بالحراج عليه حتى وصل إلى مائتي ريال فبعته بهذه القيمة فهل علي شيء؟.

ج: لا شك أن عليك؛ لأن الناس إذا رأوا هذه الكتابة اعتبروا أنك صادق، وزادوا فيها، فهذا يعتبر تدليسا، عليك أن تكتب الثمن الحقيقي، يمكن إذا كان هناك تكلفة، إذا -مثلا- أنك اشتريت السلعة الكيس: مثلا- بثمانين، ثم إنك أجَّرت مَن يحمله بخمسة، ثم استأجرت له مخزنا بخمسة، فأصبح بتسعين، من العلماء مَن يقول: عليك أن تخبره تقول: ثمنه ثمانون، وأجرته كذا، وأجرته كذا، تخبر بذلك حقيقة، ومنهم مَن يقول: يجوز لك أن تُجمل، وتقول: إن قيمته تسعون عن الذي تكلف به، وهذا هو الذي عليه أكثر الناس.

أحسن الله إليكم، ونفعنا بعلمكم، وصلى الله على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.

بسم الله الرحمن الرحيم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت