لا يأكل، والتكبير الزوائد فيه والصلاة، وما يقول بين كل تكبيرتين، وما يقرأ في صلاة العيد، وخطبة العيد ومقدارها، والتكبير المطلق والتكبير المقيد.
وصلاة الكسوف:
وسببها وتطويلها وكون كل ركعة أطول من التي قبلها وكل ركن.
وصلاة الاستسقاء:
وسببها وصفتها، وأين تؤدى؟ وماذا يتقدمها من المواعظ والأعمال الصالحة؟ وصفة من يخرج إليها، ومن يستحب خروجه ومن لا يستحب، وما يستحب في الخطبتين أو في الخطبة، وأنه يدعو فيها بما ورد وذكر بعض الأدعية، نعرف أن من هذا أهداف الشريعة الإسلامية جاءت لكل المصالح، وشرعية هذه الصلاة التي هي صلاة الاستسقاء؛ لأجل إزالة الضرر عن المسلم.
المسلم، المسلمين قد يعمهم أو يخصهم ضرر كقحط أو جدب أو نحو ذلك، وتألم بعض المسلمين تألم لجميعهم فإذا كان القحط في جهة من البلاد، فإن الجميع كلهم يؤدون صلاة الاستسقاء، ولو كان بعضهم ليس عنده قحط وذلك؛ لأن مصيبتهم واحدة؛ ولذلك يشاهد أنها تكثر الأمطار في جهة وتخف في جهة فيستغيثون كلهم ويستسقون ربهم، وهذا يحقق قوله - صلى الله عليه وسلم -"مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم كمثل الجسد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى".
والآن نقرأ في المتن.
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى لله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين
قَالَ -رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى-: كتاب الجنائز: ترك الدواء أفضل، وسن استعداد للموت، وإكثار من ذكره، وعيادة مسلم غير مبتدع، وتذكيره التوبة والوصية، فإذا نزل به سن تعاهد بل حلقه بماء أو شراب وتندية شفتيه وتلقينه: لا إله إلا الله مرة، ولا يزاد على ثلاث إلا أن يتكلم فيعاد برفق، وقراءة الفاتحة ويس عنده، وتوجيهه إلى القبلة، وإذا مات تغميض عينيه وشد لحييه، وتليين مفاصله، وخلع ثيابه، وستره بثوب ووضع حديدة أو نحوها على بطنه، وجعله على سرير غسله متوجها منحدرا رجليه وإسراع تجهيزه ويجب في نحو تفريق وصيته وقضاء دينه.
بسم الله, الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، ألحق كتاب الجنائز بالصلاة؛ لأن أهم ما يعمل مع الميت الصلاة عليه، واسمها صلاة، ولو لم يمكن فيها ركوع وسجود؛ لأن فيها قيام وقراءة وتكبيرات وتحريم وتسليم، فأشبهت الصلاة؛ ولأنه يشترط لها الطهارة واستقبال القبلة وستر العورة ونحو ذلك، فأصبحت من جنس الصلاة، ولما كان كذلك ذكروا هذا الكتاب كتاب الجنائز بعد كتاب الصلاة، وذكروا ما يتعلق بالجنائز وإن لم يكن من جنس الصلاة.
فأولا: ترك التداوي هل هو أفضل أم فعلها؟ يقولون: من كان قوي القلب وقوي الصبر، ويأمن أن لا يفجع، ولا يشتكي ولا يتضجر ويتألم ويتأوه، يثق من نفسه بأنه يرضى بقضاء الله وبقدره فإن ترك الدواء أفضل توكلا على الله -تعالى- كما في حديث سبعين ألفا"لا يسترقون ولا يكتوون ولا يتطيرون وعلى ربهم يتوكلون"ومع ذلك فإن فعل الدواء جائز ودليله قوله - صلى الله عليه وسلم -"تداووا عباد الله ولا تتداووا بحرام".
وقوله:"ما أنزل الله داء إلا أنزل له شفاء علمه من علمه وجهله من جهله"وفى حديث أنه - صلى الله عليه وسلم - قال:"الشفاء في ثلاث: في شرطة محجم وكية نار ولعقة عسل"يعني أن فيها أو أن هذه أقرب إلى الشفاء، ولا ينفي وجود الشفاء في غيرها، فهو دليل على إباحة التداوي، فالتداوي علاج الأمراض مباح، وإذا كان الإنسان يريد التوكل فإنه يتداوى وهو مع ذلك معتقد أن ربه -سبحانه- هو الذي أنزل الداء، وهو الذي أنزل الدواء، وهو الذي أمر بالعلاج