فهرس الكتاب

الصفحة 128 من 722

أما إذا أدى إليه بسائمة، فإنه ينقطع الحول؛ لو كان عنده -مثلا- تجارة، تجارة تقوّم -مثلا- مائة ألف، ولما تم لها أحد عشر شهرا اشترى بها إبلا -اشترى بها مثلا خمسين من الإبل سائمة- انقطع الحول، يستقبل بالإبل حولا مستقبلا.

ينقل على زكاة الفطر، يعني لها صلة بالصيام غدا -إن شاء الله-.

أحسن الله إليكم أيها الأخوة.

عذرا عن طرح الأسئلة؛ لأن الشيخ مشغول، جزاه الله خيرا، وأقل حقوق الشيخ علينا أن -جزاكم الله خيرا- أن تتركونه اليوم، وعدم إحراجه حتى عند السيارة؛ لأن الشيخ مشغول جدا، وفقنا الله إلى ما يحبه ويرضاه، وصلى الله على محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.

قال -رحمه الله -تعالى-: فصل: وتجب الفطرة على كل مسلم، إن كانت فاضلة عن نفقة واجبة يوم العيد، وليلته، وحوائج أصلية، فيخرج عن نفسه ومسلم يمونه، وتسن عن جنين، وتجب بغروب الشمس ليلة الفطر، وتجوز قبله بيومين فقط، ويومه قبل الصلاة أفضل، وتكره في باقي، ويحرم تأخيرها عنه، وتُقضى وجوبا، وهي صاع من برٌ، أو شعير، أو سويقهما، أو دقيقهما، أو تمر، أو زبيب، أو أقط.

والأفضل تمر، فزبيب، فبر، فأنفع، فإن عدمت أجزأ كل حب يقتات، ويجوز إعطاء جماعة ما يلزم الواحد وعكسه.

بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم على أشرف المرسلين؛ نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.

يسن للمسلم الحرص على اتباع السنة بقدر ما يستطيع، فإذا جاءته الأوامر، وفيها ما هو مسنون وواجب، حرص على أن يأتي بالمسنون زيادة على الواجب، وكثيرا ما نسمع أن هذا سنة، وهذا واجب، ويريدون بالسنة الفضيلة؛ العمل الذي ليس بواجب، ولكنه متأكد.

فعندنا -مثلا- زكاة الفطر؛ فيها واجب، وفيها مسنون، فتجب على الإنسان الموجود، وعن أولاده ومن يمونه، وتسن عن الجنين في بطن أمه، ولا تجب عن الجنين، ومن لا تلزم مئونته ونحوه.

الفطرة:

صدقة الفطر، هذه الصدقة تخرج في آخر رمضان، إما عند رؤية الهلال، وإما في صباح يوم العيد، وإما قبله بيوم أو بيومين. لماذا شرعت هذه الزكاة، أو هذه الفطرة؟

شرعت لسببين: السبب الأول: طهرة للصائم من اللغو والرفث، وذلك لأن الصائم قد يعمل بعض الأخطاء التي تقدح في صومه؛ فكلام فيما لا يعنيه، وسفه، ولغو، وغيبة، وسباب، ونحو ذلك، وهذه لا شك أنها تنقص الصوم، كما قال النبي - صلى الله عليه وسلم -"من لم يدع قول الزور، والعمل به فليس لله حاجة في أن يدع طعامه وشرابه"يعنى: أنه إذا عمل بقول الزور فإن صومه يبطل، أو ينقص أجره.

وفي الحديث لما ذكر الصوم قال:"إذا كان صوم يوم أحدكم، فلا يفسق، ولا يرفث، ولا يجهل، فإن أحد سابه فليقل: إني امرؤ صائم"وورد حديث:"أهون الصيام: ترك الطعام والشراب"يعني: أن ترك الغيبة، وترك النميمة، وترك الأعمال السيئة، بعضها صعب على النفوس، وهو في الحقيقة ثمرة الصيام.

وفي حديث آخر:"من لم يدع قول الزور، والعمل به والجهل، فليس لله حاجة في أن يدع طعامه وشرابه"فلما كان كذلك أن الصائم لا يسلم إلا نادرا، شرع أن يختم صيامه بهذه الصدقة؛ لتكون مكملة لما نقص، ومرقعة لما تفرق يعنى: الخروق التي في الصيام ترقع بهذه الصدقة، وبذلك يقول بعضهم:

أستغفر الله من صيام دون ... زماني ومن صلاتي

صوم يرى كله خروق ... وصلاة أيما صلاتي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت