فهرس الكتاب

الصفحة 199 من 722

يقع كثيرا أن بعض الذين لا يرخص لهم في دخول مكة، يعني: ليسوا من الكفار، ولكن من المسلمين الذين هم متعاقدون، الذين لا يمكنون من دخول مكة، وأداء العمرة لسببٍ من الأسباب، أو يمنعون من العمرة، وإن لم يمنعوا من دخول مكة رأيناهم ورآهم غيرنا يحرمون، وبعدما يسيرون -مثلا- كيلو يمرون على المرور، فيطلبون منهم التصاريح هل عندكم تصريح من كفلائكم؟ هل عندكم رخصة بأداء هذا النسك؟ فإذا لم يكن عندهم تصريح منعوا ورجعوا.

مثل هؤلاء عليهم أن يشترطوا عند الإحرام، عليهم أن يقولوا: إن حبسني حابس، فمحلي حيث حبستني؛ لأن هذا حابس، وهو منعهم، بدون تصريح، وبدون إذن من كفلائهم، فإذا اشترطوا تحللوا، فأما إذا لم يشترطوا، فلا يجوز لهم التحلل إلا بعد الذبح، أن يذبح أحدهم فدية ويتحلل، فإذا لم يجد بقي على إحرامه حتى .. بقي محرما إلى أن يصوم عشرة أيام، ثم يتحلل؛ لأن الله جعل صيام عشرة أيام قائما مقام الهدي، والله جعل على المحصر هدي {فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ} فالإحصار هو منعهم من دخول مكة. وبعضهم قد يأتي بحيلة، وهو أنه يحرم بثيابه، يجوز الإحرام بالثياب، ولكن عليه فديتان، فدية عن تغطية الرأس، وفدية عن لبس المخيط، مثل الفدية: صيام ثلاثة أيام، وثلاثة أيام، أو إطعام ستة مساكين عن تغطية الرأس، وإطعام ستة مساكين عند لبس المخيط، وإذا كشف رأسه، ولم يغطه، فليس عليه إلا فدية واحدة.

من هذا ما قد يفعله بعض المحرمين -مثلا- الذين يأتون على سياراتهم محرمين، ويحبون أن يدخلوا عليها مكة، إذا كان -مثلا- واحدا، ورآه المرور محرما أوقفوه في مواقف الحج، وقالوا له: استأجر وادخل، فإذا رأوه غير محرم ظنوا أنه من أهل مكة، وسمحوا له بالدخول، فإذا أحرم بثيابه سمحوا له بذلك، مع أنه محرم.

الإحرام بالثياب ينعقد؛ لأن الإحرام هو النية، وبذلك نقول: إنه يجوز للجنود، وللعساكر أن يحرموا بثيابهم إذا كانوا سوف يقفون في المشاعر، يحرمون، ولا يمنعهم مدارؤهم ورؤساؤهم من التلبية، يستطيعون أن ينظموا السير، وأن يقوموا بأعمالهم، وهم يلبون إلا أن عليهم فديتين: فدية عن تغطية الرأس، وفدية عن اللباس وصيام ثلاثة أيام، وثلاثة، أو إطعام ستة مساكين، وستة.

يأتي كثيرا .. نسمع أن كثيرا من العساكر يقول: إنني دائما أحضر المشاعر، ولي عشر سنين .. خمسة عشر سنة، وأنا أحضر، ولم أقدر على الحج يمنعني رئيسي أن أحج فنقول له: هل أنت تقف في المشاعر؟ يقول: نعم، نقف معهم في منى يوم التروية، ونروح معهم إلى عرفة، وندبرهم، ونقف بعرفة إلى أن تغرب الشمس، ونسير مع من يسير من عرفة إلى مزدلفة ننظم السير، ونبيت -أيضا- بمزدلفة، ثم ننتقل إلى منى، ونقيم فيها أيام منى ننظم الناس، نقول لهم: أنتم قد وقفت في المشاعر، فما عليكم إلا أن تؤدوا الحج، يبقى عليكم الطواف والرمي ووقته واسع، الرمي يمكنكم أن ترموا في الليل، إذا هدأت الطلبات، تأخذوا الجمرات، وتذهبوا، وترموا الجمرات.

والطواف لو أخرته -مثلا- أسبوعا، أو عشرة أيام تقدر أن تطوف بعد ذلك، وتسعى إذا .. فلا حرج عليك في أن تحج، وأنت محرم في ثيابك.

يقول:"ومن صد عن عرفة تحلل بعمرة، ولا دم عليه"إذا أحرم بالحج، ولكن من صد عن عرفة إما بمرضٍ حصل له، أو بحادثٍ حصل له، تحلل بعمرة، ولا دم عليه، يعني: أنه يذهب، ويطوف، ويسعى، ثم يتحلل.

فصل: والأضحية سنة يكره تركها لقادر، ووقت الذبح بعد صلاة العيد، أو قدرها إلى آخر ثاني التشريق، ولا يعطى جازر أجرته منها، ولا يباع جلدها، ولا شيء منها، بل ينتفع به.

وأفضل هدي، وأضحية: إبل، ثم بقر، ثم غنم، ولا يجزئ إلا جذع ضأن، أو ثني غيره. فثنى إبل ما له خمس سنين، وبقر سنتان، وتجزئ الشاة عن واحد والبدنة والبقرة عن سبعة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت