ج: نرى أن عليك القضاء؛ لأنك تسرعت حيث لم تتأنى حتى يدخل وقت الإفطار، وهو غروب الشمس.
س: هذا يقول فضيلة الشيخ سؤال هام عندي رشاش في مزرعتي أسقي به الزرع ويخرج الرشاش في دورانه فيسقي أرضا مجهولة الصاحب ولعلها للبلدية، والآن قد أثمرت الأرض فما حكم الحب المنتج من غير أرضي؟ وجزاكم الله خيرا.
ج: لا بأس في ذلك إذا كنت أنت الذي تسقيها، ولا تعرف لها أهلا إذا جاء أهلها، وطلبوا منك أجرتها، تعطيهم أجرة على ما نبت فيها من الزرع إذا كان نبت فيها زرع، وإذا لم يطلبوا شيئا فلك الزرع؛ لأنه أثر سقيك.
أحسن الله إليكم، ونفعنا بعلمكم، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.
قَالَ -رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى-: كتاب الحج والعمرة، يجبان على المسلم الحر المكلف المستطيع في العمر مرة على الفور، فإن زال مانعُ حَجٍّ بعرفةَ وعمرةٍ قبل طوافها وفُعِلا إذن وقعا فرضًا، وإن عجز لكبر، أو مرض لا يرجى برؤه لزمه أن يقيم من يحج عنه ويعتمر من حيث وجب ويجزءانه ما لم يبرأ قبل إحرام نائب.
السلام عليكم ورحمة الله، بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه.
الركن الخامس من أركان الإسلام الحج، أو الحج والعمرة:
لا خلاف في وجوب الحج بشروطه، واختلف في فرضية العمرة. فأكثر الفقهاء على أن العمرة فريضة كالحج، واستدلوا بذكرها مع الحج قال الله -تعالى-: {فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمَا} قرنها مع الحج وقال تعالى: {وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ} وورد ذكر قولها في قوله - صلى الله عليه وسلم -"العمرة إلى العمرة كفارة لما بينهما والحج المبرور ليس له جزاء إلا الجنة"وكذلك قوله - صلى الله عليه وسلم -"لما قيل له: هل على النساء جهاد؟ قال: عليهن جهاد لا قتال فيه: الحج والعمرة".
وهو دليل على أن العمرة واجبة عليهن، فعلى الرجال أولى، ولهم الذين أوجبوها أدلة أخرى موسعة، والذين ذهبوا إلى أنها غير واجبة، وأنها سنة استدلوا بالحديث الذي فيه"أن رجلا قال أو سأل: هل تجب العمرة عليَّ؟ فقال: لا وأن تعتمر خير لك"ولكن حديث فيه مقال، وفيه احتمال.
ثم وردت أيضا العمرة في حديث جبريل في سنن الدارقطني لما فسر الإسلام"أن تشهد أن لا إله إلا الله -إلى قوله- وأن تحج وتعتمر"الإسناد صحيح، صححه الدارقطني وغيره، وإن كانت الرواية شاذة يعني: لم تذكر في أكثر الأحاديث، فالراجح أن العمرة فريضة على القادر، كما أن الحج فريضة على القادر.
يشترط لوجوب الحج والعمرة شروط:
الشرط الأول: الإسلام فلا يجب الحج على الكافر، ولا يجوز، بل لا يُمَكَّن الكافر من دخول مكة كما قال تعالى: {إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ فَلَا يَقْرَبُوا الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ بَعْدَ عَامِهِمْ هَذَا} وأرسل النبي - صلى الله عليه وسلم - في حجة أبي بكر من ينادي"ألا يحج بعد العام مشرك".
الشرط الثاني: الحرية؛ وذلك لأن المملوك مملوكة عليه منافعه؛ لأنه لا يستطيع أن يتصرف بنفسه فالسيد يملك عليه منافعه، ففي ذهابه إلى الحج تفويت مال السيد عليه فلذلك لا يجب عليه، ورد فيه حديث"أيما عبد حج ثم عتق فعليه حجة الإسلام".