وبيان إحرام المرأة، وما يجب عليها أن تتجنبه من اللباس كالبرقع والقفازين، وكذلك الفدية التي فيها تخيير كالحلق، والتقليم، وتغطية الرأس، والطيب، ولبس المخيط، أنه يخير فيها بين ثلاثة أشياء، ومقدار الإطعام لكل مسكين، ومقدار جزاء الصيد، والفرق بين ما كان له مثل، أو ليس له مثل، وكيف يخير في جزاء الصيد، وكذلك فدية التمتع، وفدية القران، وكيف يصوم إذا لم يجد الهدي؟ وما يسقط بالنسيان من فعل المحظورات، وأين مصرف الهدي، والإطعام؟ وأين يفعل الصيام إذا اختار الصيام؟
ومقدار الدم الذي ذكروا أنه يجب على من فعل محظورا، ومن الذي يقدر جزاء الصيد، وإذا لم يحفظ فيه شيئا عن الصحابة فكيف العمل؟ وحكم صيد حرم مكة، وحكم قطع شجره، وحشيشه، وما يستثني فيه، وحكم صيد المدينة، وقطع شجره وحشيشه -أيضا-، وما يستثنى من ذلك.
وكذلك -أيضا- دخول مكة، ومتى يستحب؟ ومن أين يدخلها؟ ودخول المسجد الحرام من أي الأبواب يدخله؟ وبيان أنه يدخل من أي باب تيسر له لا يكلف نفسه، وماذا يقول إذا رأي البيت؟ وحكم الاضطباع في طواف القدوم، وابتداؤه بالحجر الأسود وتقبيله، ثم الإشارة إليه عند العذر، والرمل؛ الرمل الأفقي في طواف القدوم، أو العمرة، وصلاة ركعتين خلف المقام، واستسلام الحجر قبل أن يخرج إلى المسعى، وخروجه إلى الصفا من باب الصفا، وقول ما ورد عندما يصعد إلى الصفا، وصفة السعي بين الصفا والمروة كيف يمشي؟ وكيف يسعى؟ ومقدار أشواط السعي؟
وكذلك التحلل إذا كان متمتعا، وكيف يتحلل؟ وحكم من ساق الهدي وأحرم بعمرة، وأحرم متمتعا، ومتى يقطع الحج، أو المعتمر التلبية؟.
والآن نقرأ فيما بعد ذلك.
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد الله رب العالمين، وصلى الله وسلم على نبينا محمد، وعلى أله وصحبه أجمعين. قَالَ -رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى-: فصل في صفة الحج والعمرة: يسن لمحل بمكة الإحرام بالحج يوم التروية والمبيت بمنى، فإذا اطلعت الشمس سار إلى عرفة، وكلها موقف إلا بطن عُرَنة، وجمع فيها بين الظهر والعصر تقديما، وأكثر الدعاء مما ورد، ووقت الوقوف من فجر عرفة إلى فجر النحر، ثم يدفع بعد الغروب إلى مزدلفة بسكينة، ويجمع فيها بين العشاءين تأخيرا، ويبيت بها. فإذا صلى الصبح أتى المشعر الحرام فرقاه، ووقف عنده، وحمد الله وكبر وقرأ: {فَإِذَا أَفَضْتُمْ مِنْ عَرَفَاتٍ} الآيتين، ويدعو حتى يسفر، ثم يدفع إلى منى.
فإذا بلغ مُحسِّرا أسرع رمية حجر، وأخذ حصى الجمار سبعين أكبر من الحمص، ودون البندق، فيرمي جمرة العقبة وحدها بسبع، يرفع يمناه حتى يرى بياض إبطه، ويكبر مع كل حصاة، ثم ينحر ويحلق، أو يقصر من جميع شعره والمرأة قدر أنملة، ثم قد حل له كل شيء إلا النساء، ثم يفيض إلى مكة فيطوف طواف الزيارة الذي هو ركن، ثم يسعى إن لم يكن سعى، وقد حل له كل شيء، وسن أن يشرب من زمزم لما أحب ويتضلّع منه، ويدعو بما ورد، ثم يرجع فيبيت بمنى ثلاث ليال، ويرمي الجمار في كل يوم من أيام التشريق بعد الزوال، وقبل الصلاة.
ومن تعجل في يومين إن لم يخرج قبل الغروب لزمه المبيت والرمي من الغد، وطواف الوداع واجب يفعله، ثم يقف في الملتزم داعيا بما ورد، وتدعو الحائض والنفساء على باب المسجد، وسن زيارة قبر النبي - صلى الله عليه وسلم - وقبري صاحبيه، وصفة العمرة أن يحرم بها من بالحرم من أدنى الحل، وغيره من دويرة أهله إن كان من دون ميقاته، وإلا فمنه، ثم يطوف ويسعى ويقصر. فصل
هكذا صفة الحج مع الاختصار.
هكذا صفة الحج مع الاختصار، وذلك لأن الحجاج -عادة- يأتون، ثم ينزلون بالأبطح، وكان الأبطح وما حوله -في تلك الأزمنة- كان فيه متسع، ولم تمتد إليه المباني، فكان الحجاج ينزلون هناك.
إذا جاءوا -مثلا- في اليوم الرابع، أو في اليوم الخامس، أنهوا عمرتهم إذا كانوا متمتعين، وبنوا لهم خياما، أو استظلوا تحت الشجر، وأقاموا هناك إلى اليوم الثامن؛ ويسمى يوم التروية، فإذا كان يوم التروية أحرموا بالحج.