أحسن الله إليكم وأثابكم ونفعنا بعلمك وجعله في ميزان حسناتكم، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
قال -رحمه الله- تعالى:
لا تجب إلا على مكلف ملتزم عالم بالتحريم، وعلى إمام أو نائبه إقامتها.
ويُضرب رجل قائما بسوط لا خلق ولا جديد، ويكون عليه قميص وقميصان، ولا يبدي ضارب إبطه.
ويُسَن تفريقه على الأعضاء، ويجب اتقاء وجه ورأس وفرج ومقتل. وامرأة كرجل لكن تضرب جالسة، وتشد عليها ثيابها وتُمسَك يدها، ولا يحفر لمرجوم، ومن مات وعليه حد سقط.
فيرجم زان محصن حتى يموت، وغيره يجلد مائة ويغرّب عاما، ورقيق خمسين ولا يغرب، ومبعض بحسابه فيهما، والمحصن من وطئ زوجته بنكاح صحيح في قبلها ولو مرة وشروطه ثلاثة:
تغييب حشفة أصلية في فرج أصلي لآدمي ولو دبرا، وانتفاء الشبهة.
وثبوته بشهادة أربعة رجال عدول في مجلس واحد بزنا واحد مع وصفه أو إقراره أربع مرات، مع ذكر حقيقة الوطء بلا رجوع. والقاذف محصنا، يُجلَد حر ثمانين ورقيق نصفها، ومبعض بحسابه، والمحصن هنا: الحر المسلم العاقل العفيف.
وشرط كون مثله يطأ أو يوطأ لا بلوغه، ويعذر بنحوِ: يا كافر، يا ملعون، يا أعور، يا أعرج، ويجب التعذير في كل معصية لا حد فيها ولا كفارة، ومرجعه إلى اجتهاد الإمام.
فصل: وكل شراب مسكر يحرم مطلقا إلا لدفع لقمة غص بها مع خوف تلف، ويقدَّم عليه بول.
فإذا شربه أو احتقن به مسلم مكلف مختارا عالما أن كثيره يسكره حُدَّ حر ثمانين، وقِنٌّ نصفها، ويثبت بإقراره مرة كقذف أو شهادة عدلين، وحرم عصيره ونحوه إذا غلى أو أتى عليه ثلاثة أيام.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم على أشرف المرسلين، نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
الحدود: العقوبات على المعاصي، وتطلق الحدود على الأحكام التي حددها الله وبينها مثل قوله تعالى -بعد آيات الصيام-: {تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلَا تَقْرَبُوهَا} [1] وبعد آيات الطلاق: {تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلَا تَعْتَدُوهَا} [2] .
(1) - سورة البقرة آية: 187.
(2) - سورة البقرة آية: 229.